السبت، 8 يناير، 2011

أمطار غريبة .. غريبة عجيبة

الأمطار في حد ذاتها ظاهرة جوية طبيعية، قد تهطل بكثافة فتحدث السيول المدمرة، وقد تحتجب فتسبب القحط والجفاف، لكن الأمطار التي سنتحدث عنها هنا، تتجاوز غرابتها هذه الحدود، أمطار عجيبة ذات ألوان، تسقط على رؤوس البشر، ومعها تسقط الطيور، والأسماك، والحشرات والتماسيح الصغيرة.

الطيور المختالة

في منتصف أكتوبر من عام 1846، تعرضت قطاعات من فرنسا لظاهرة الأمطار الحمراء، التي تختلط بالطيور، بعضها ميت وبعضها نصف ميت. أما كيف اصطبغت الأمطار باللون الأحمر. فهذه ما لم يعط العلماء تفسيرا واضحا له. ومع ذلك فقد كانت المشكلة الحقيقية التي تنتظر تفسيرهم، مسألة الطيور التي تساقطت بكثافة مع الأمطار الحمراء.

مئات وربما الألوف، من الطيور الممزقة والملوثة سمان وقنابر، وأبو الحن، وبط، ودجاج الماء. وكان سبب موت معظم الطيور ارتطامها بالأرض عند السقوط، أما القليل من هذه الطيور فقد كانت به بقية من حياة، ولكن هذه أيضا ماتت بعد عدة ساعات. عندما انتهى علماء ليون وجرينوبل من دراسة الطيور الميتة، لم يزيدوا على قولهم " إنها من أعجب الظواهر".

هذه الواقعة لم تكن الوحيدة في نوعها. ففي جويلية 1896 شهدت مدينة باتون روج بلويزيانا نفس الظاهرة، ولكن بدون أمطار. ففي يوم صحو، عقدت الدهشة ألسنة سكان المدينة عندما فوجئوا بالسماء تمطر عليهم مختلف الأنواع من الطيور الميتة. نقار الخشب، وطائر الدج أو السمنة، والشحرور، والبط البري. ومن قاموا بدراسة الطيور التي سقطت من السماء، قالوا إن من بينها أنواعا يندر وجودها في هذه المنطقة مثل طائر الكناري، والبعض الآخر من الأنواع غير معروف بتاتا.

الأعجب من هذا، ما حدث لأحد رجال الشرطة بمدينة كابيتولا، بولاية كاليفورنيا، ذات ليلة دافئة من شهر وت 1960. كان ضابط الشرطة أد كاننجمام يقود سيارة دورية الشرطة، في دورة تفتيش روتينية عبر شوارع المدينة، حوالي الثانية والنصف، من بعد منتصف الليل. فجأة، رأى شيئا يلمع في ضوء كشافات السيارة، وهو يسقط على بعد مائة قدم من السيارة أخذ الضابط يتساءل: هل عمد أحدهم إلى إلقاء أشياء على سيارته؟ وقبل أن يمضي في تساؤله هذا، توالى سقوط هذه الأشياء مرة ثانية، وثالثة، ورابعة.. استطاع كاننجهام آخر الأمر أن يفهم كنه هذه الأشياء المتساقطة، إنها طيور. أوقف سيارته، وهم بالخروج منها لاستجلاء حقيقة الأمر، لكنه عاد ورجع عن قراره.

قال الضابط كاننجهام عن ذلك:" عندما وقفت السيارة، كانت الطيور تتساقط كالمطر في كل مكان حولي، طيور كبيرة، تسقط باندفاع شديد، مما جعلني أخاف أن أخرج فيصيبني أحدها، لذلك فكرت في أن أبقى في السيارة، وذلك هو ما حدث".

عندما خفت كثافة الطيور المتساقطة، واصل الضابط جولته من كابيتولا، إلى كليفسيد، ثم إلى وست كليف دريف، لمسافة تزيد على خمسة أميال، بامتداد الطريق الساحلي العريض، فوجد الطريق، والشاطئ، وجوانب الطريق، وقد تغطت جميعا بأعداد كبيرة جدا من الطيور الميتة.

صباح اليوم التالي، فوجئ سكان المنطقة بما حدث أثناء الليل. خطوط أسلاك الضغط الكهربائي العالي قد تزينت بالطيور الميتة المعلقة عليها. الطيور الميتة في كل مكان، معلقة فوق هوائيات التليفزيون، فوق الأسوار والأعمدة، ومنثورة على الأرض وقد تهشمت نتيجة لسقوطها.

تبين بعد ذلك أن هذه الطيور من النوع المعروف باسم سوتي شيرنج ومعناها المختال الهابط، وهي من أنواع طائر النورس المائي. كانت المسافة بين طرفي جناح الطائر 30 بوصة، وطول جسمه حوالي قدم ونصف. وهذه الطيور تحلق عادة فوق مياه المحيط الباسفيكي، متخذة لها أعشاشا برية، في منطقة القارة الاسترالية، والشاطئ الياباني، والشاطئ الغربي للقارة الأمريكية.

قدرت السلطات عدد الطيور الميتة حول كابيتولا بأربعة آلاف طائر، أما عدد الطيور التي وصلت إلى الأرض سليمة فقد قدر بألفي طائر، لكنهم لم تكن بحالة تسمح لها بالطيران. وقد ظهرت العديد من النظريات في تفسير هذه المذبحة الجماعية للطيور المختالة الهابطة. أرجع البعض السبب إلى سوء التغذية، أو إلى زيغ البصر الذي سببته أضواء المدينة، أو إلى مرض نادر لم ينجح أحد في التعرف عليه. لكن اختبار الطيور الميتة لم يرجح أيا من الفروض السابقة.

الثابت أن هذه الطيور قد ماتت عند ارتطامها بالأرض، لكن لماذا ارتطمت بالأرض؟ لا أحد يعرف.

تمساح وأسماك

الواقعة الأعجب، حدثت في دلاس تكساس. كان ذلك في 18 جوان 1958، عندما شاهدت الفتاتان مارتا بروملي 9 سنوات وبربارة وليامز 10 سنوات، سمكة صغيرة تسقط من السماء، ثم بدأ تساقط الأسماك حولهما، وبلغ عدد السمك أكثر من أربعين سمكة. كان طول السمكة يتراوح بين ثلاث وأربع بوصات، ولونها رمادي داكن تتخلله بقع حمراء مذهبة، وذيلها أحمر.

وجد مكتب التنبؤات الجوية بدلاس نفسه مضطرا لتقديم تفسير لهذه الظاهرة، فقال إن هذه الأسماك لابد قد جاءت محمولة من النهر بواسطة العاصفة الرعدية على الهواء، حتى سقطت حيث سقطت. وبالطبع لم يقبل الناس هذا التفسير، لم يقبلوا أن تكون للعاصفة الرعدية هذه المعرفة العلمية التي تجعلها تنتقي من بين أنواع السمك العديدة في النهر، هذا النوع بالذات لتحمله، كما أنهم لم يقبلوا فكرة أن تظل الأسماك حية محمولة لهذه المسافة الطويلة، فوق رياح العاصفة الرعدية.

في واقعة أخرى تالية لهذه لم يكن الذي تساقط من السمك سمكا. صباح 12 جويلية 1961 كان فريق من عمال شركة كارتر للإنشاءات بلويزيانا يعمل في إنشاء المبنى رقم 2065 بشارع لوفر بمدينة شريفبورت. وقد وقف بعض النجارين يعملون على سطح المنزل، عندما زحفت على المدينة سحابة داكنة، ثم بدأت الأشياء تتساقط فوق رؤوسهم، ثمار الخوخ، ثمار خوخ خضراء في حجم كرة الجولف، كانت تتساقط فوق ذلك المنزل، والساحات المحيطة به.

ولما كانت فكرة سقوط واحدة من هذه الثمار اليابسة، من ذلك الارتفاع الكبير، على رأس أحد العمال، ليست من الأفكار الطريفة، فقد أسرع النجارون إلى الاختباء داخل المنزل، إلى أن ينتهي ذلك المطر الغريب، وهو بالفعل قد توقف بعد عدة دقائق. جمع النجارون حوالي 25 ثمرة من الثمار التي تساقطت عليهم، كما استطاعت جون جودوين التي تسكن البيت المجاور، أن تلتقط أربع ثمار خوخ، سقطت في ساحة بيتها.

لم يكن هناك احتمال أن تكون هذه الثمار قد ألقيت من منزل مجاور، فذلك البيت كان يرتفع عن باقي البيوت المجاورة، كما أن العمال قد شاهدوا الثمار وهي تسقط من ارتفاع كبير. ولم يبق سوى احتمال أن تكون قد حملتها رياح عاصفة. وعند الرجوع إلى مكتب التنبؤات الجوية، أفاد أنه بإمكان العاصفة أن تحمل أثقالا تفوق وزن هذه الثمار، لكن المكتب عاد وقرر أن الظروف الجوية في المنطقة تنفي حدوث أي عاصفة رعدية في نطاق واسع حول مدينة شريفبورت.

وهذا يقودنا إلى الواقعة الغريبة التي جرت في الساحة الخلفية بمنزل السيد ماريون تاكر، في طريق كوينزي، لونج بيتش، كاليفورنيا. كان السيد تاكر وزوجته قد عادا لتوهما من بيتهما الصيفي الذي قضيا بع عطلتهما الصيفية عام 1960. سمعا صوت ارتطام جسم ثقيل بالأرض، كما سمعا صيحة حيوانية تصدر من الساحة الخلفية لبيتهما. خرجا يجتليان حقيقة الأمر، فوجدا في تلك الساحة ما أثار دهشتهما البالغة. وجدا تمساحا أمريكيا من النوع الصغير المسمى اليجينور، وكان طول ذلك

التمساح خمسة أقدام، وزنه حوالي 60 رطلا.

ولما كان هذا النوع من التماسيح لا يعيش في تلك المنطقة الجافة، فهذا يعني أنه قد قدم من مكان بعيد. ولما كانت التماسيح لا تسقط من السماء أبدا، فقد بقي الزوجان وكل من شاهد التمساح، في حيرة لعدة شهور، دون أن يصل أحد إلى تفسير لتلك الواقعة.

ثلوج من الملح الناعم

على بعد عدة أميال من ولاية واشنطن، تقع محكمة فير فاكس بولاية فرجينيا. وقد جاء في جريدة ألكسندريا انه في ديسمبر 1855، تعرضت فير فاكس لمطر بارد سرعان ما تحول إلى جليد، لكنه لم يكن جليدا عاديا. ففي صباح اليوم التالي، خرج الناس ليجدوا كل شيء في المدينة، وقد اكتسى بلون بنفسجي داكن. لقد غطت صفحة الجليد طبقة سميكة من أعداد لا تحصى من حشرات سوداء دقيقة، أصغر في حجمها من رأس الدبوس.

وقد اكتشف سكان المنطقة أن تلك الحشرات ما زالت حية، وإن كانت مخدرة نتيجة لانخفاض درجة الحرارة. ذلك لأنه عندما أدخلت بعض هذه الحشرات إلى البيوت، وشعرت بالدفء، أصبحت غاية في النشاط. وقد أعلن محرر جريدة ألكسندريا بصراحة أنه قد أصيب بحيرة كاملة، وفشل في الوصول إلى تفسير لهذه الظاهرة.

وقد نشرت جريدة نيو أورليانز تايمز تقرير غير عادي من لويزيانا. ففي مارس 1867، أصبح لون الأرض الزراعية أبيض لامعا، من مصب النهر الأحمر إلى نقطة تبعد 60 ميلا، وبشريط يتراوح عرضه بين ثلاثة وخمسة أميال.

كان الجو باردا، فظن السكان أن الجليد قد سقط على شكل مسحوق، لكنهم ما لبثوا أن اكتشفوا أن ما ظنوه جليد، لم يكن سوى ملح أمطرته السماء. كان الملح جافا وناعما وعلى درجة عالية من النقاء. ولم يستطع أحد أن يعرف من أين أتى ذلك الملح، وما الذي حمله إلى تلك الرقعة الواسعة.

بعد هذا بعدة سنوات، في عام 1880 اندفع عامل التلغراف بمدينة أوزارك، بولاية أركانساس، اندفع إلى جهاز الإرسال التلغرافي، ينقل إن زملائه في مكاتب التلغراف الأخرى، أمر الحدث الغريب جدا، والذي يجري حوله. آلاف الأحجار، التي يصل وزن الواحد منها إلى رطلين كان يبدو أنها تتقافز من الأرض. بينما آلاف الحصى يتساقط من السماء، ومع هذا فلم تحدث أي أضرار مادية نتيجة لهذه الظاهرة، سوى الإثارة والقلق اللذين سدا كل سكان أوزارك، والمناطق المحيطة بها.

ومن استراليا ونيوزلندا، جاءت خلال عامي 1960، 1961 التقارير عن أمطار الأوحال. وقد عمد البعض إلى تفسيرها بأنها نتيجة التقاء عواصف ترابية بسحب ممطرة على ارتفاع كبير.

وفي 26 مارس 1948، اكتشف سكان دايتون بولاية أوهيو، أنهم قد غرقوا في أمطار خضراء. فاصطبغت السيارات و المنازل والملابس والأرصفة باللون الأخضر. وعندما توقف المطر، خفتت حدة اللون.

السحالي تملأ حديقة القاضي

وفي أوت عام 1870 أسرع محرر جريدة سكرامنتو ريبورتر ينتقل من مكان إلى مكان يتابع الظاهرة الغريبة التي تتحدث عنها المدينة، لقد أمطرت السماء كائنات حية تدعى سحالي الماء أخذت تتدفق من السماء على كل أنحاء المدينة. وقد عاد المحرر ليؤكد تثبته من الظاهرة، وقال إن هذه الأحياء كان طولها يتراوح بين بوصتين وثماني بوصات، وقد سقطت على أنحاء المدينة، مع الأمطار.

وقد شاهد المحرر أكواما من هذه الأحياء على سطح دار الأوبرا، كما بدت الطرق والأرصفة زلقة تحت أقدام الناس نتيجة لانتشار هذه المخلوقات. وكان أحد الشخصيات المرموقة بالمدينة، القاضي سبيسر قد كلف بعض العمال بحفر حفرة كبيرة مربعة في الساحة الخلفية لبيته، تمهيدا لتجهيزها كمخزن. وبعد العاصفة وجد مئات من هذه السحالي في تلك الحفرة. وقد عاشت هذه السحالي لعدة أيام في الحفرة، نتيجة للأمطار التي تجمعت فيها.

وفي شهر جويلية من عام 1940 تلقى دكتور تروست أستاذ علم الكيمياء بجامعة ناشفيل، لفافة من دكتور سايل العالم الطبيعي بمدينة لبنان، بولاية تنيسي، وكانت اللفافة تحتوي على أجزاء من أنسجة عضلية، ومواد ذهنية، قال سايل إنها سقطت من السماء في مزرعته، تحت ظروف غريبة.

جاء في رسالة دكتور سايل:" ومن سحابة حمراء صغيرة إلى حد ما، السحابة الوحيدة في السماء عند ذلك الوقت، بين الساعة 11 والساعة 12 ظهر الجمعة الماضي، وعلى بعد خمسة أميال شرق مدينة لبنان، سقط اللحم والدم والمواد الذهنية، فوق مساحة يبلغ طولها حوالي نصف ميل، وعرضها حوالي 75 ياردة. سقطت هذه الأشياء على أوراق نبات الدخان، وأخذ الدم يقطر منها إلى الأرض".

وقد قدر دكتور سايل الكمية التي سقطت من اللحم والدم، بما يصل إلى عدة مئات من الأرطال، وللأسف لم يصل إلينا رأي أستاذ الكيمياء، الذي تلقى هذه العينات.

وقد أوردت الجرائد في ريتشمون بفرجينيا، قصصا لوقائع شبيهة عام 1850 في مزرعة السيد باسيت بالقرب من كلوفرلي.

هنا أيضا صاحب سقوط الأمطار والأجسام العضوية، ظهور سحب حمراء صغيرة، مرت فوق المزارع حوالي الرابعة عصرا، وقد فوجئ تشارلز كلارك، أحد عمال زراعة السيد باسيت وعمال الزراعة الذين معه، بنقط دماء تسقط من السماء، بالإضافة إلى شرائح من اللحم الطازج، رفيعة جدا. لقد تمكن العمال من أن يميزوا بين هذه الشرائح، لحم عضلي، وشرائح كبد، وشرائح من أسفل القلب، وإن لم يعرفوا من قلب أي كائن أخذت. ومن المهم أن نشير هنا إلى أن العمال لم يلحظوا وجود طيور في الجو قبل سقوط الأمطار أو بعدها، فقط تلك السحب الحمراء، التي ما أن مرت، حتى توقفت الأمطار، وتوقف سقوط هذه الأشياء.

وقد أشار محرر الجريدة أن مثل هذه الواقعة حدثت فوق مزارع سمسون كونتي، نورث كارولينا، في 15 فبراير من نفس العام، 1850، حيث سقطت الأمطار لتغطي مساحة تزيد على 30 قدما عرضا، ومائة قدم طولا، وكانت أمطارا من دم،

وأجزاء من المخ، وقطعا من الأمعاء وأيضا جاء في هذه الواقعة ذكر السحابات الحمراء.

هذه بعض وقائع الأمطار الغريبة التي تهبط من السماء، وقائع لم يجد سوى القليل منها تفسيرا مقنعا، وبقي أغلبها كلغز لا نعرف له تفسيرا.

 

ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة

ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق