الأربعاء، 12 يناير، 2011

كارثة أوسكار مايك

عندما أقلعت الطائرة ذات الأربعة محركات في رحلتها العادية رقم 712 يوم الأحد 24 ماس 1968 من مطار كورك في ايرلندا ميممة نحو مطار هيثرو لندن، كان من المتوقع أن تكون الرحلة روتينية لا تستغرق سوى ساعة وعشرين دقيقة تقريبا.

كان على متن الطائرة الطاقم المكون من أربعة أفراد و57 راكبا. وكان قائد الطائرة البالغ من العمر 35 عاما قبطانا مجربا سجل حتى ذلك اليوم 6600 ساعة طيران. وكان مساعده الأول البالغ من العمر 22 عاما قد سجل هو الآخر 900 ساعة طيران. كما كانت السماء صافية، والريح هادئة، وقد تمنى القبطان للمسافرين رحلة سعيدة وممتعة. لكن بعد نصف ساعة كانت الطائرة ـ واسمها الرمزي إيكو انيا ألفا أوسكار مايك ـ تغوص في قاع البحر لتصبح من أكثر حوادث الطائرات في تاريخ الطيران.

بعد فحص وتحليل آخر رسالة بثها القبطان، وفحص بقايا الطائرة التي تم العثور عليها أو انتشالها، لم يتم التوصل إلى معرفة سقوط الطائرة. لم يكن هناك احتمال وجود خلل فني، كما تم استبعاد اصطدام الطائرة بسرب من الطيور أو بطائرة حربية مثلا، علاوة على أن الأحوال الجوية كانت مواتية. وظل هناك نظرية مرعبة تشير إلى احتمال تفجير أوسكار مايك، أو اصطدامها بجسم طائر لعله صاروخ جو ـ جو  أو صحنا طائرا، أو أي جسم مجهول آخر.

لقد صعدت الطائرة خلال خمس دقائق من إقلاعها إلى ارتفاع 7 آلاف قدم، ثم تابعت ارتفاعها حتى 17 ألف قدم. اتصل القبطان بالأرض اتصالا روتينيا، وبعد 25 دقيقة تم إبلاغه بتحويل موجة إذاعته من مطار كورك إلى مطار هيثرو حيث  يمكنه بعد ذلك تلقي التعليمات من هناك. وهكذا قطع برج المراقبة في مطار كورك اتصاله بأوسكار مايك، وأصبح الاتصال بالطائرة من مسؤولية برج المراقبة في مطار هيثرو والذي كان منهمكا في توجيه عشرات الطائرات المقلعة ا, التي على وشك الهبوط في لندن.

اتصل قبطان الطائرة أوسكار مايك بمطار لندن اتصالا روتينيا، ثم بدأ مضيفو الطائرة يستعدون لتقديم وجبة خفيفة. ولكن بعد مرور 8 ثوان فقط على الاتصال الأول بمطار لندن، تلقى برج المراقبة اتصالا جديدا كان يسمع في خلفيته أصوات صراخ وعويل. سمع صوت القبطان وهو يقول: 12 ألف قدم، نهبط سريعا بحركة لولبية. وكانت تلك آخر رسالة تم تلقيها من أوسكار مايك. لقد حاول برج المراقبة عبثا إعادة الاتصال بالطائرة المستغيثة، كما كلف الطائرات القريبة بتحري الأمر، ونقل إليهم رسالة الاستغاثة التي بثتها الطائرة المنكوبة. كانت الطائرة ما زالت في الجو وقد حول قائدها اتجاهها بعيدا عن الجبال نحو شاطئ البحر، عله يتمكن من الهبوط هناك.

في الساعة 12 و10 دقائق ظهرا قال قائد سفينة شحن ألمانية أنه رأى طائرا كبيرا يهبط من الأعالي ويغطس في البحر. كما قال شاهد آخر كان يتمشى على شاطئ البحر بأنه سمع صوت ارتطام قوي بالماء وتصاعد عمود من الماء قرب منارة توسكار. وكان بلاغ هذا الشاهد هو الذي حدد مكان سقوط الطائرة. إذ أن جهود البحث في اليوم الأول باءت بالفشل رغم الاستعانة بالطوافات والقوارب السريعة. وكان الشاهد قد اتصل بالبوليس مساء ذلك اليوم بعد سماعه لنشرة الأخبار وأبلغهم بما سمعه وشاهده. وفي اليوم التالي بدأ البحث قرب صخور مدينة توسكار حيث تم العثور على حطام الطائرة و 14 جثة طافية على بعد 6 أميال من توسكار، ولم يتم العثور على أحياء.

لقد استمر جمع حطام الطائرة أوسكار مايك وتفحصه أكثر من شهرين. وتم انتشال معظم الجسم والجناحين غير أنه لم يتم العثور على ذيل الطائرة. وبعد 7 شهور تم العثور على قطعة من الذيل بين الطحالب البحرية على شاطئ روسلير على بعد 7 أميال من مكان تحطم الطائرة. بعد ذلك تقدم شهود جدد للإدالة بشهاداتهم التي حولت الحادثة الغامضة إلى لغز مستعص. بعض الشهود أفادوا أنهم سمعوا صوت تصدع في الهواء فوق منارة توسكار وأصوات انفجارات تشبه الرعد. أربعة شهود آخرون قالوا: أنهم رأوا جناحي الطائرة والذيل بلون أحمر متوهج. وشاهد آخر قال: أنه شاهد جسما وسط سحابة سوداء مع الطائرة الهاوية ثم سمع صوت انفجار كصوت الرعد.

هل سقطت أوسكار مايك نتيجة ارتطام جسم طائر بذيلها؟ وهل الجسم هو طائر أو صاروخ أو صحن طائر أو جسم مجهول آخر؟ لا أحد يعرف حتى اليوم.

 

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق