السبت، 8 يناير، 2011

الرجل الذي ارتفع بجسمه في الفضاء

أمام الشهود، وفي وضح النهار، كان السيد دانييل هوم يرتفع بجسده عن الأرض لعدة أقدام، ثم يهبط إليها، ويعود ليحلق في الفضاء من جديد. لم يكن بإمكان أحد أن يفسر هذه الظاهرة، كما لم يستطع أحد هؤلاء الشهود أن يكتشف خدعة ما يعتمد عليها هوم في عرضه هذا.

ولد دانييل هوم في اسكتلندا، وشب في أمريكا. كصبي صغير كان يذهل والديه ويربكهما بوصفه الأشياء التي يراها ولا يريانها. وهكذا أطلق عليه منذ صغره لقب الصبي الساحر. فمن بين الحيل التي كان يمارسها، قدرته على رفع الأشياء من فوق المائدة دون أن يلمسها، وقدرته على إحداث طرقات في جوانب المختلفة. إلا أن الجميع لم يكونوا ينظرون إليه على أنه أكثر من حاو أو ساحر.

في الخامسة والعشرين من عمره، سافر دانييل إلى أوروبا، على أمل أن يجد فيها نظرة أكثر عمقا لقدراته هذه. وبعد قليل من الزمن، شاع اسمه في أنحاء أوروبا، وتدافع مشاهير البلاد الأوروبية لحضور جلساته. ولم يحدث أن رجع واحد منهم وقد خاب ظنه، فقد كان ذلك الاسكتلندي الطويل القامة، بعينيه الزرقاوين، يتحفهم بعرض جديد، يبعث في نفوسهم الدهشة البالغة.  

كان هوم يقدم عرضه في حجرة قوية الإضاءة، فقد كان يحتقر أولئك الوسطاء الروحيين الذين يصرون على القيام بنشاطهم في أماكن خافتة الإضاءة. وقد شهد الشاعر بوبرت براوننج إحدى هذه الجلسات. وفيها ارتفعت المنضدة لمسافة ثلاثة أقدام فوق الأرض، وتحركت لعدة ياردات عبر الحجرة.

شاع بين الكثيرين أن ما يفعله هوم من خوارق لا يصدر إلا عن شخص يتصل بالشياطين. واكتسب هذا الاعتقاد رسوخا رسميا، عندما أمرت روما بطرده من الكنيسة الكاثوليكية، سبب ارتباطه الذي لا شك فيه بالأشباح.

غير أن مثل هذه الدعاية دعمت شعبية هوم، فتوالت جلساته في أكبر بيوت لندن، يعزف على الجيتار دون أن يلمسه، أو يوقع على الأوتوجرافات، وهو على بعد ياردات من الورق والقلم. حتى انتقل الاهتمام به إلى صفوف العلماء والباحثين.

وقد بدأت جهود العلماء، بعد أن عاد هوم من جولة واسعة في اتحاد أوروبا. بلغت قمتها عندما قدم عرضه أمام ملكة هولندا، وملك روسيا، وقيصر روسيا. واختتمت هذه الجولة بمحاولة فاشلة لاغتياله، قام بها شخص بلجيكي.

عندما عاد إلى بريطانيا، وجد هوم جناحا بأحد الفنادق الكبرى وقد حجز باسمه، كما وجد في انتظاره سلسلة من الاختبارات المنهكة، وقد جرى الإعداد لها تحت إشراف سير وليم كروكس، العالم الطبيعي والكيميائي الشهير. وكان من بين المراقبين ايرا أوف دنرافين، واورد بروام. وقد اشترط العلماء أن تجرى كافة الاختبارات في ضوء النهار الواضح، فوافق هوم دون تردد.

في اليوم الأول، شهد العلماء ما قام به هوم من أعاجيب. أمسك النار بيديه العاريتين. وأصدر أوامره إلى قطعه الأثاث التي أخذت ترتفع عن الأرض واحدة بعد الأخرى. وأثناء هذا واصل العلماء فحصهم للمكان على أمل اكتشاف خدعة ما، فلم يجدوا شيئا.

وعن اليوم الثاني، كتب سير وليم كروكي في جريدة العلوم الفصلية" في ثلاث محاولات متفرقة، شاهدته وهو يرتفع تماما عن الأرض وهو في شبه حالة غيبوبة. مررت بيدي تحت قدميه، وأيضا قمت بلمس باطن حذائه. فلم أجد جهازا أو عائقا من أي نوع".

غير أن هوم لم يقم بتجربته الكبرى التي أقنعت سير كروكس وصحبه بأنهم يرون شيئا يتجاوز علمهم، إلا بعد ظهر اليوم الثاني.

بينما كان هوم في غيبوبة عميقة، ارتفع فجأة لمسافة خمسة أقدام في الهواء، ثم استدار بجسده في وضع أفقي متجها برأسه إلى ناحية إحدى النوافذ المفتوحة بالحجرة. كان من الواضح أن هوم يندفع خارجا من المبنى، فأسرع لورد دنرافن يمنه ما تصوره كارثة محققة، لكن تحركه جاء متأخرا. وأخذ الجميع يراقبون بدهشة شديدة جسد هوم المعلق على بعد عدة أقدام، في الفضاء خارج المبنى وعلى ارتفاع أكثر من سبعين قدما عن الأرض.

كانت إثارة العلماء قد بلغت مداها. وتجمدوا في أماكنهم وهم يرون جسم هوم يبدأ يعد عدة ثوان في الارتفاع، عابرا النافذة من الخارج، متجها إلى الطابق العلوي. بقي العلماء على صمتهم من فرط انبهارهم بما شاهدوه، وفوجئوا بعد عدة ثوان بهوم يفتح باب الحجرة ويتقدم ناحيتهم على قدميه. لقد دخل المبنى من نافذة بالطابق العلوي وهبط إليهم على الدرج.

لم يعد هناك مجال لأي تجارب أخرى. وقد صرح لورد دنرافن عند انصرافه " إذا حدث أن أخبرني شخص بما جرى، لاتهمته بالجنون أو السكر البين، لكني الآن أصبحت مقتنعا بأن شيئا كهذا يمكن أن يتحقق".

مات دانييل هوم، عندما بلغ 53 سنة من عمره. وقد قضى حياته كلها يقدم عروضه هذه في الجلسات التي كان يعقدها في كل مكان. لكن الثابت، هو أن دانييل هوم لم يحدث أن تقاضى بنسا واحدا لقاء أي عرض من هذه العروض العديدة التي كشفت عن مواهبه وقدراته الخارقة.     

 

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق