الاثنين، 10 يناير، 2011

بكماء لكنها تتكلم

تقول السيدة - سيمون.ل - من باريس أن ابنتها - فيرونيك - التي تبلغ حاليا من العمر 13 سنة، مصابة بالتوحد l'autisme منذ سن الستة شهور ، فهي لم تتكلم في حياتها مرة واحدة و لا تلعب إلا بالأحجار الصغيرة و بقايا الخيوط و الأغطية البلاستيكية و حينما تنطق فإنها لا تتفوه إلا ب: " ها " مثلها مثل أي حيوان على حد وصف أمها على الرغم من أنها جميلة الوجه، بيضاء البشرة و ذات بنية جسدية سليمة، حتى أن الذي يراها لأول مرة لا يظن أبدا أنها بكماء و تقول السيدة - سيمون - بأنها بذلت المستحيل من أجل  معالجة ابنتها، لكن دون فائدة رغم أكبر الأطباء الأخصائيين الذين عرضتها عليهم ، فهي لم تتأخر حتى على الاستنجاد بالطبيب المختص الشهير البروفيسور - بيلانغوس - المقيم بكاليفورنيا و الذي لم يعجز فحسب عن اشفاء فيرونيك بل حمل أيضا مسؤوليتها لأمها من منطلق أن الأم هي المسؤولة دائما عما يحدث لطفلها من عاهات و أمراض... كانت هذه خلاصة الطبيب الذي كلفت زيارته، السيدة - سيمون .ل - ثروة صغيرة حسب شهادتها دون أن تتحصل على أدنى نتيجة سوى معناوياتها التي انخفظت إلى درجة الصفر.

بعد عودتها إلى فرنسا لم تجد السيدة - سيمون - حلا آخر أمامها سوى إيداع ابنتها البكماء لدى مركز متخصص، حيث حظيت بعلاج عاد لم يحقق بطبيعة الحال أي تقدم في حالتها، فلم يبق أمامها غير الصبر و العيش على أمل سماع ابنتها و هي تتكلم. ظلت الصغيرة فيرونيك تأتي من المركز في نهاية كل أسبوع، حيث لا يتأخر والداها عن اللعب معها و تدليعها قدر الامكان حتى و إن كان ذلك بدون معنى لأن البنت لم تكن تبدي أي تجاوب مع والديها و تبقى غارقة في عالمها الخاص بها، منطوية على نفسها و دون أي اتصال بالعالم الخارجي و كأنها غير واعية بما يحدث من حولها. و تقول السيدة - سيمون - بأنها في بعض الأحيان كانت تقضي ليلتها في غرفة ابنتها دون أن ترى النوم بفعل حالة - فيرونيك - التي تقلقها و تعكر صفو حياتها، لكن سيمون تذكر بأنها منذ سنوات قليلة، سمعت لأول مرة ابنتها تتكلم بكل وضوح و هي نائمة، لأكنه كان كلاما غير مفهوم نظرا لسرعة النطق و كأن اللغة المستعملة كانت الإنجليزية أو لغة أخرى غير الفرنسية و هكذا أخذت الظاهرة تتكرر في كل مرة تأتي فيها فيرونيك إلى البيت و أمها لا تتردد في إخبار أطباء المركز ( المركز المتخصص الذي يحتظن فيرونيك ) الذين كانوا يكتفون بتسجيل ذلك على أوراقهم، مما جعل الأم تيأس منهم و تعتمد على نفسها حيث اتكلت على نفسها و سجلت الكلمات التي كانت تنطق بها ابنتها و هي نائمة ( تسجيل صوتي ).

السيدة - سيمون - و زوجها سمعا مرة و اثنتين و ثلاث و أربع... مرات الشريط المسجل و أسمعوه حتى إلى أصدقائهم و إلى طبيب العائلة و أطباء المركز المتخصص الذي تقيم فيه البنت... و تأكد أن البنت كانت تتلفظ بكلمات إنجليزية و يونانية و لاتينية قديمة و حتى ألمانية، دون أن تستعمل البنت و بكل غرابة أية كلمة فرنسية و لو في جملة قصيرة، كما أنها استخدمت كلمات غير مفهومة إلى أن سمعها أستاذ مختص في تاريخ اللغات و فسرها على أنها لغة سانسكرية.

أسبوع بعد أسبوع، كانت سيمون تعيد التجربة إلى أن تحصلت على عشرات الساعات من التسجيلات الصوتية، لكن من جانب الأطباء لا أحد منهم استطاع إعطاء تفسيرا لهذه الظاهرة، بل بالعكس كانوا يتظاهرون بنوع من الادعاء العلمي الغبي و الاستفزازي لأم البنت. فبعد شهور قليلة من تلك الوقائع طلبت منها مديرة المركز المتخصص، توقيف التسجيلات الصوتية بحجة أن ذلك يضر بابنتها، فتظاهرت لها - سيمون - بالقبول، خوفا من أن تطرد الطفلة من المركز، لكنها واصلت تجربتها بشكل مغاير، فعندما تبدأ فيرونيك تتكلم و هي نائمة مستعملة الإنجليزية، تقاطعها و تسألها بنفس اللغة فتجيبها.

 

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق