السبت، 8 يناير، 2011

العائدون... هل هم أشباح ؟

قبل أن يصبح شرطيا، السيد - هاري مارتاندال - كان يعمل رصاصا ( لحم و تركيب الأنابيب المائية). هذا الإنجليزي البالغ من العمر ثلاثين سنة آنذاك، كان يتمتع بقدرة بدنية خارقة للمألوف، بدليل أنه كان يزن قنطارا و قامته كانت تتعدى المتر و التسعين سنتيمترا، لكن قوته الجسمية تلك، كان يقابلها ضعف في التخيل و ابتداع ( و ليس إبداع ) القصص، أي أنه بعبارة أخرى لم يكن ينتمي إلى الصنف البشري الذي يتفنن في الكذب مثلما لم يكن يؤمن لا بالشيطان و لا بالأشباح و ما شابههم من الأرواح الشريرة و الخبيثة، مع أن الرجل حدث له و أن عاش ذات يوم موقفا من هذا القبيل، حيث وقف شاهدا على حالة" عائدين" les revenants الأمر الذي جعله يتخلى نهائيا عن أحكامه المسبقة على الظواهر غير الطبيعية، فكيف وقع له ذلك؟

في أحد الأيام، بينما كان هاري مارتاندال يعمل على تصليح أنابيب مياه دار الخزينة لمدينة " يورك "، سمع فجأة في قبو البناية ( تحت سطح الأرض ) أين كان يعمل، صوت بوق، فنظر من حوله و إذا به يشاهد جنديا قصير القامة نوعا ما و يرتدي تنورة قصيرة و يحمل بوقا... كان ينفخ فيه و إلى حد الآن قد يبدو الأمر عاديا بعض الشيء رغم غرابته التامة، لكن المصيبة أن ذلك الجندي ذو المظهر القديم خرج من الجدار قبل أن يعبر رواق القبو، منحرفا دون أن يولي اهتماما للسيد هاري مارتاندال ثم اخترق الجدار المقابل له ليختفي نهائيا و في تلك اللحظات بالذات، ظهر جندي آخر، كان يركب حصانا صغيرا لحق به جنود مماثلون آخرون كانوا يمشون في صف مزدوج و من هول ما رأى وقع - هاري - من السلم الذي كان يستخدمه و اختفى في زاوية ظل يتابع منها تطورات المشهد، لكن أولئك الجنود الغريبون واصلوا مشوارهم دون أن يعيروه أدنى اهتمام.

السيد هاري مارتاندال روى تفاصيل هذه الواقعة، فقيل له حسب الأوصاف التي قدمها أن الأمر يتعلق بجنود رومانيين و أن سنوات قليلة قبل تلك الحادثة، تم اكتشاف طريق روماني تحت دار الخزينة و ذلك على يد مجموعة من علماء الآثار و بالرجوع إلى أكثر المراجع و الوثائق، جدية و حسب الأبحاث المصنفة و المعترف بها فان هذا النوع من المشاهد الغريبة يُعرفُ مثلما ذكرنا باسم " العائدين " les revenants و يفسره عدد من العلماء على أساس أنه طيف spectre لأناس عاشوا من قبل يظهر من حين لآخر دون أن يكون ذلك ماديا مجسما ملموسا و إنما يكون الموقف في مثل هذه الحالات شبيها بالعرض السينمائي، حسب اعتقاد هؤلاء العلماء.

مثله مثل السيد هاري مارتاندال عاش السيد - لويس.م - مشهدا شبحيا غريبا. ففي سنة 1989 بمناسبة ما يُسمى " عيد القدسين " la toussint سافر- لويس.م - رفقة أسرته إلى القرية الصغيرة المسماة la pille mars cinc بمنطقة توران بفرنسا، حيث دُفن كل أجداده و بعد الزيارة الطقوسية الى المقبرة، قال السيد - لويس.م -  أنه تناول العشاء و أفراد عائلته عند أحد أقاربه الأبويين، كان يقيم ببيت عتيق و ضيق لا يمكنه إيواء أي ضيوف محتملين، فحجز لضيوفه غرفا في أحد الفنادق و في حدود منتصف الليل، بعد مغادرتهم لبيت المضيف، راح - لويس.م - و أفراد أسرته يمشون في أزقة القرية التي كان أهلها نائمين وقتها، فكان الهدوء سائدا و ما زاد من متعة السير على الأقدام هو اكتمال القمر ليلتها و فجأة لدى وصولهم إلى وسط القرية، وجدوا أنفسهم في قلب موكب غريب يعبر المكان في صمت... الأطفال تكبكبوا خوفا بوالدهم، فيما مسكت أمهم بذراع زوجها، فالموكب يقول - لويس.م -  كان متكونا من أنماط بشرية مختلفة و كان المستعرضون يرتدون ألبسة تعود إلى قرون ماضية يصعب تحديد نوعها و أصلها... منهم من كان يمشي على قدميه و من كان على ظهر حصان و منهم من كان يركب عربات و قد كان المشهد مهرجانيا إلى درجة أن - لويس.م -  اعتقد بأنه و من معه كانوا أمام ممثلين في مكان تصوير فيلم تاريخي.

مندهشون، أفراد العائلة رأوا أيضا عربة chariot تجرها خيول سوداء كانت تنقل شابين متماسكي اليدين و وراء ذلك عدد من الجنود المسلحين كانوا يحيطون بدواب مقرونة و رجل يدقون الطبول المغلفة بالقطيفة السوداء. و يؤكد السيد- لويس.م -  في شهادته بأنه فقد صبره أمام ذلك المشهد الذي أرعبه هو قبل صغاره و زوجته، فهو كان يريد عبور الطريق بسرعة لأنه كان يحس نفسه و كأنه مشلول في مكانه، لكن ما زاد الأمر عجبا هو أنه أثناء إقدامه و أفراد عائلته على قطع الطريق، فوجئوا كلهم بينما كانوا يخترقون المستعرضين، بمرورهم بينهم دون أن يلمسوهم و كأن كل ذلك الموكب كان مصنوعا من ظل غير أن - لويس.م - حسب ما ذكره في شهادته، ما أن وصل وعائلته إلى الجانب الآخر للطريق و التفت خلفه فإذا بالساحة فارغة مهجورة من الجميع الذي كان يحتلها و كأن كل ما شوهد هناك لم يكن سوى حلما و يضيف - لويس.م -  أن العائلة وصلت إلى الفندق أين بادر - لويس.م - برواية الحادثة لصاحب الفندق الذي كان طاعنا في السن شأنه شأن رجل آخر كان يجالسه، قدم نفسه على أساس أنه محافظ سابق للآثار و المعالم الأثرية ثم استفسره عن نوع الألبسة الذي كان يرتديها أولئك الغريبون، فحاول الجميع، قدر الامكان تزويده بتفاصيل المشهد، فقال الرجل دون انتظار بأن الأمر يتعلق بآخر نزهة قام بها مركيس ( غطريس ) سانك مارس ( اسم القرية حاليا ) رفقة صديقه - دي تهو - قبيل قطع رأسيهما يوم 12 سبتمبر 1642 بمدينة " ليون " الفرنسية و هذه الواقعة تذكرنا بقصة استيقاظ الموتى بالقرية التي وردت في كتاب " الغالي الموضح " le gaulois illustré لسنة 190 الذي يذكره - موريس باراس - في مؤلفه الذي يحمل عنوان CAHIERS و الذي يروي فيه قصة شبيهة بتلك التي عاشها - لويس.م - و هي قريبة في تفاصيلها من نفس صنف حالات الظهور الغريب التي شهدت عليه Miss Moberly في حدائق قصر " فرساي " و التي روتها في كتابها الشهير AN ADVENTURE .

 

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق