السبت، 8 يناير، 2011

سيارة قطعت 30 ميلا بدون سائق

أوقف مانسفيلد، كبير مصوري الجريدة المسائية في روتردام، سيارته السوداء في الميدان الرئيسي بمدينة ايندهوفن الهولندية. سحب مفتاح الكونتاكت، ثم ضغط زرا سريا خلف التابلوه ليقطع الكهرباء عن أجزاء السيارة، وأغلق بابها بالمفتاح. كانت هذه عادته كلما خرج من سيارته، خوفا من لصوص السيارات. لكن ما حدث لسيارته يوم 13 سبتمبر 1934، جعله يتذكر جيدا ذلك التاريخ، ويتذكره معه كل الزملاء في جريدته، معهم رجال الشرطة في مدينة ايندهوفن.

ففي ذلك اليوم 13 سبتمبر قادت سيارته نفسها مختفية من ذلك المكان. ثم تم العثور عليها بعد عدة ساعات على بعد ثلاثين ميلا من المكان الذي تركها عنده، وفي مدينة أخرى تدعى تلبورج. عثروا عليها مغلقة، وزر قطع الكهرباء على حاله، وبلا بصمات على عجلة القيادة.

لقد كان الطريق بين ايندهوفن وتلبورج مسرحا لأحداث مرعبة، حيث اندفع المارة لينجوا بحياتهم من وجه سيارة تسير بسرعة جنونية، وبلا سائق أمام عجلة القيادة، لقد أثارت قصة سيارة فنسنت مانسفيلد شك وريبة بعض الناس، كما أثارت سخرية البعض الآخر، لكنها بقيت بعد ذلك لغزا عميقا لا يجد له أحد حلا. في بداية الأمر، نظر إلى المسألة باعتبارها سرقة عادية لسيارة، ومع تزايد تحريات الشرطة، تضاعفت التعقيدات وتوالت المفاجآت.

في يوم الجمعة المشهود 13 سبتمبر. قاد مانسفيلد سيارته الجديدة التي لم يزد عمرها على عامين، والتي يعتني بها عناية خاصة. ويمضي عطلة نهاية الأسبوع في تنظيفها وتلميعها حتى لتبدو وكأنها تمضي أول أيامها  على الطريق، قاد مانسفيلد السيارة من روتردام إلى ايندهوفن، لالتقاط بعض الصور في حفل افتتاح محطة طاقة كهربائية جديدة.

كان المفروض أن يسلم الصور صباح اليوم التالي، فلم يجد داعيا للانصراف المبكر بعد أن انتهى من تصوير المشروع، وبقي يشارك في الغداء الرسمي الذي أقيم بعد الافتتاح، سعيدا بانتهاء مهمته، وبالوجبة الشهية التي انتهوا من تناولها، ومضى فنسنت مانسفيلد في الثالثة والنصف من بعد الظهر إلى الميدان الذي ترك فيه سيارته، وكانت المفاجأة الكبرى عندما وجد مكان السيارة خاليا.

ذهب إلى مركز الشرطة. بلغ رسميا عن سرقة السيارة. بقي إلى حين انتهت التحريات المبدئية، وكان خلال هذا يطمئن نفسه قائلا:" ربما رفعت شرطة المرور السيارة لإشغالها الطريق العام، أو ربما بلغ عنها حارس السيارات الموجود في المكان بعد أن تأخر تسلمها، وطلب رفعها.

لكن الشرطة تأكدت من أن أيا من الجهات الرسمية لم ترفع السيارة من مكانها، وهكذا اعتبروا السيارة مسروقة، وغادر مانسفيلد مركز الشرطة حزينا على سيارته، ليستقل القطار عائدا إلى روتردام. كان من الممكن أن تكون هذه نهاية القصة، لكنها كانت في الواقع بدايتها.

ففي الثانية والنصف من بعد ظهر ذلك اليوم، كان عامل الطريق بيتر كروملن يقوم بتسوية الحشائش بمنجله على جانبي الطريق العام على بعد عدة أميال خارج ايندهوفن، عندما رأى سيارة فرنسية صالون سوداء تندفع في الطريق ثم تنحرف عند أحد المنحنيات متجاوزة العلامات البيضاء في وسط الطريق، ومتجهة ناحيته مباشرة.

برد فعل غريزي ارتم العامل على الأرض مبتعدا عن طريق السيارة، فرآها تصعد فوق الطريق المزروع، ثم تنحرف مرة ثانية وتعود إلى الطريق العام. نهض العامل كروملن وهو ينفض ملابسه وأخذ يكيل الشتائم لذلك السائق المجنون المستهتر، الجانب الغريب في البلاغ الذي قدمه إلى البوليس، ما قاله من أنه عندما نظر إلى السيارة من الخلف لم يكن بين زجاجها الخلفي والأمامي ما يظهر للعين في مكان السائق. وكان كروملن قد سجل رقم السيارة واتصل تليفونيا بالشرطة من منزل قريب.

على الفور، تم الاتصال لاسلكيا بسيارة شرطة المرور التي تقف في ذلك الطريق على بعد عشرة أميال من مدينة تلبورج. كان الشرطي يجلس داخل السيارة على جانب من الطريق مترقبا وصول السيارة التي جرى الإبلاغ عنها. وفجأة اندفعت السيارة السوداء، مارة بسرعة خارقة، حتى أن الشرطي عندما تحرك بسيارته ليطارد السيارة السوداء، لم يجد لها أثرا في الطريق وقد تضمن تقرير الشرطي عن السيارة ما يلي ( إما أن سائق السيارة صغير الجسم بدرجة بالغة، أو أن السيارة كانت تسير بلا سائق).

وفي القرية التالية، للنقطة التي كانت تتمركز فيها سيارة الشرطة، تقافز بعض أهل القرية الذين كانوا يعبرون الطريق متجهين إلى محطة الأتوبيس، واندفعوا هاربين بأنفسهم من وجه سيارة سوداء كانت تنهب الطريق بشكل جنوني وعندما وصلت إليهم سيارة الشرطة، كانت السيارة السوداء قد اختفت عن الأعين.

وعلى بعد عدة أميال أخرى، تدافع قطيع من البقر كان يساق في طريق فرعي، عندما اخترقته سيارة مسرعة لم تحاول الإبطاء من سرعتها، هكذا قال الفلاح الذي يرعى القطيع، كما أضاف هو أيضا أن أحدا لم يكن يجلس على عجلة القيادة.

أخيرا، التقت سيارة الشرطة بالسيارة السوداء، عند قرية صغيرة تدعى فيسر. ضاعف قائد سيارة الشرطة هانز مندرز من سرعته حتى أدرك السيارة الهاربة، معتزما التضييق عليها حتى يضطرها إلى الخروج عن الطريق والتوقف فوق الحشائش على جانب الطريق.

 وعندما كانت السيارتان متوازيتين، نهض الشرطي الذي كان يجلس إلى جوار السائق، نهض قليلا لينظر إلى قائد السيارة المهووس، وقال بعد ذلك في شهادته الرسمية:" أنا على استعداد لأداء أغلظ الإيمان على أنه لم يكن هناك أحد في مقعد السائق".

حاولت سيارة الشرطة أن تسد الطريق على السيارة المندفعة، لكن السيارة السوداء اندفعت فجأة متطوحة ناحية سيارة الشرطة، وجعلها تدور حول نفسها بعد أن انفجر أحد الإطارين الخلفيين. وقد استطاع الشرطي قائد السيارة أن يوقفها بعد ذلك دون أن يصاب أحد ممن بها، بينما كانت السيارة السوداء تنهب الطريق حتى اختفت عن الأنظار.

عثر أحد رجال الشرطة على سيارة مانسفيلد في شارع من شوارع مدينة تلبورج، يغطيها التراب، وقد ظهرت عدة إصابات حديثة في أحد جوانبها. وعندما فتح السيارة، كان مفتاح الكونتاكت مغلقا وكذلك زر قطع الكهرباء ما زال في مكانه الذي كان عليه، لكن السيارة كانت خالية من البنزين.

قامت الشرطة بعدة تحريات وتحقيقات، لكن بدون جدوى. وعندما تسلم فنسنت مانسفيلد سيارته بعد ذلك، أسرع ببيعها لأحد تجار السيارات المستخدمة، ومنذ ذلك التاريخ، حتى وفاته في عام 1950، لم يحدث أن قاد مانسفيلد سيارة ما.

 

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق