الأربعاء، 12 يناير، 2011

لا مفر لك من هويتـك..هي بصمات و ليست بصمة واحدة...تكشف أفعالك

بصمة الإصبع و بصمات للرائحة و الصوت و العين  و الأذن و الشفاه و حتى للقدم – بصمة الجينات التي أحدثت ثورة في عالم التحقيقات – ما أتى به القرءان لم يكتشفه علماء الإنسان إلا في القرن التاسع عشر – مجرمو" شيكاغو" يشكون قلة حيلتهم – مومياء تحتفظ  ببصمتها – من اكتشف البصمة – علماء يشهد التاريخ على أفضالهم

يقوم عالم البصمات  بذاته كميدان علمي مؤسس على شيء اسمه " الدقة " .دقة متناهية يستمد قواعدها و قوانينها من أسرار الإنسان, من منطلق أنه لا تشابه بين امرأتين أو رجلين أو طفلين في هذه الأرض الشاسعة التي يعيش عليها أزيد من  خمسة مليارات بني آدم, و نفس القاعدة صالحة بالنسبة لباقي الكائنات الحية التي تشاطر الإنسان في الحياة في هذا الكوكب, الشيء الذي لا يمكنه أن يمثل إلا واحد من الأدلة اللا متناهية على عظمة الله سبحانه وتعالي, مع أن التطور العلمي الذي بلغه الإنسان لم يمكنه بعد من كشف كل الأسرار المتعلقة  بهوية الإنسان.

بصمة البنان

البنان هو نهاية الإصبع, وقد قال الله تعالي: "أيحسب الإنسان ألن نجمع عظامه. بلى  قادرين علي أن نسوي بنانه" (سورة القيامة: 3,4 ), و لم يتوصل العلم إلى كشف سر البصمة إلا في القرن التاسع عشر, حين اتضح أن البصمة مشكلة من خطوط بارزة في بشرة الجلد تجاورها منخفضات, وتعلو الخطوط البارزة فتحات المسام العرقية, تتمادى هذه الخطوط, وتتلوي, وتتفرع عنها فروع أخرى لتأخذ في النهاية شكلا مميزا لا يمكن أن تكون نفسها في بشرين  حتي عندما يتعلق الأمر بتوأمين أصلهما بويضة واحدة. و من حكمة الله أن بصمة البنان عند الجنين تتكون لديه و هو في شهره الرابع,  وهي البصمة التي تلازمه طيلة حياته, ويمكن أن تتقارب بصمتان في الشكل ( مجرد تقارب لا أكثر ) و لكن لا يمكن أبدا أن تتطابقان الشيء الذي جعل منها دليلا ساطعا لا يمكن القفز عليه في التحقيقات الأمنية و أمام سلطة القضاء...لأن بصمة البنان قالت أنك جاني و هي لا تكذب أبدا.

بصمة الرائحة

لكل إنسان رائحة مميزة هي بصمته المشمومة التي ينفرد بها وحده دون باقي البشر الذين يتعدى عددهم الخمسة ملايير, و هذه حكمة أخرى لله سبحانه عز و جل الذي قال على لسان يعقوب (عليه السلام):" ولما فصلت العير قال أبوهم إني لأجد ريح يوسف لولا أن تفندون (سورة يوسف: 94). في هذه الآية تأكيد لبصمة رائحة سيدنا يوسف التي تميزه عن كل البشر, وقد استغلت هذه الصفة المميزة, أو البصمة في تتبع آثار أي شخص معين, وذلك باستغلال بعض مخلوقات الله مثل: الكلاب (الوولف) التي تستطيع بعد شم ملابس إنسان معين أن تخرجه من بين آلاف البشر.

بصمة الصوت

يحدث الصوت في الإنسان (المجهور دون المهموس) نتيجة اهتزاز الأوتار الصوتية في الحنجرة بفعل هواء الزفير بمساعدة العضلات المجاورة التي تحيط بها 9 غضاريف صغيرة تشترك جميعها مع الشفاه واللسان والحنجرة لتخرج نبرة صوتية تميز الإنسان عن غيره, وفي الآية الكريمة قال الله تعالي: " حتى إذا أتوا علي وادي النمل قالت نملة يا أيها النمل ادخلوا مساكنكم لا يحطمنكم سليمان وجنوده وهم لا يشعرون "(النمل: 18), فقد جعل الله بصمة لصوت سيدنا سليمان جعلت النملة تتعرف عليه وتميزه. كذلك جعل الله لكل إنسان بصمة صوتية خاصة به هو وحده دون غيره وقد استغل البحث الجنائي بصمة الصوت في تحقيق شخصية الإنسان المعين حيث أتاح التطور التكنولوجي منذ سنوات عديدة إمكانية تحديد هوية المتحدث حتى ولو نطق بكلمة واحدة, ويتم ذلك بتحويل رنين صوته إلي ذبذبات مرئية بواسطة جهاز تحليل الصوت (الإسبكتروجراف), و مثل هذا الجهاز تستخدمه حاليا البنوك في أوروبا حيث يخصص لفئة معينة من زبائن تلك البنوك خزائن تحتوي على ودائعهم المالية أو الثمينة أو الوثائقية تلك الخزائن لا تفتح إلا ببصمة الصوت الخاصة بالعميلأي الا عندما يتلفظ مالك الخزانة و لو بكلمة واحدة.

بصمة الشفاه

كما أودع الله بالشفاه سر الجمال أودع فيها كذلك بصمة صاحبها, ونقصد بالبصمة هنا تلك العضلات القرمزية التي كثيرا ما تغني بها الشعراء وشبهها الأدباء بثمار الكريز, وقد ثبت أن بصمة الشفاه صفة مميزة, لدرجة أنه لا يتشابه فيها اثنان في العالم, وتؤخذ بصمة الشفاه بواسطة جهاز يحتوي على حبر غير مرئي، حيث يضغط بالجهاز علي شفاه الشخص بعد أن يوضع عليها ورقة من النوع الحساس, فتطبع عليها بصمة الشفاه, و وصلت دقة الأشياء في هذا المجال إلي حد أخذ بصمة الشفاه حتي من عقب سيجارة مرمية.

بصمة الأذن

...نعم لأذن الإنسان بصمة و هي كباقي البصمات لا يمكن أن يلتقي فيها شخصان, و هي منذ سنوات محل أبحاث علمية معمقة لاكتشاف المزيد من أسرارها رغبة في إمكانية العثور على ما يعزز التحقيقات الجنائية.

بصمة العين

... و لعين الإنسان أيضا بصمة اكتشفتها إحدي الشركات الأمريكية المختصة في صناعة الأجهزة الطبية, والشركة تؤكد أنه لا يوجد عينان متشابهتان في كل شيء، و قد أثبتت التجارب و الخبرات التي تم اجراؤها في هذا السياق بأنه من الممكن أخذ بصمة العين عن طريق النظر في عدسة جهاز يقوم بدوره بالتقاط صورة لشبكية العين, وعند الاشتباه في أي شخص يتم الضغط علي زر معين بالجهاز فتتم مقارنة صورته بالصورة المختزنة في ذاكرة الجهاز, و كل هذه العملية تجرى في مدة زمنية لا تتعدى ثانية ونصف الثانية لا أكثر.

بصمة الجينات تحدث ثورة على عالم التحقيقات

الجينات التي تنقل الرسالة الوراثية من جيل لآخر, وتوجه نشاط كل خلية هي عبارة عن جزيئات عملاقة تكون ما يشبه الخيوط الرفيعة المجدولة و تسمى الحامض النووي الريبوزي المختزل ADN, .تحتوي هذه الرسالة الوراثية علي كل الصفات الوراثية لصاحبها بداية من لون العينين, و انتهاء بأدق التركيبات الموجودة في جسمه.وحديثا تمكن العالم إليك جيفرس بجامعة لستر بالمملكة المتحدة من اكتشاف اختلافات في تتابع الشفرة الوراثية, وقد وجد أن هذه الاختلافات ينفرد بها كل شخص تماما مثل بصمة الإصبع والصوت والعين وغيرها، لذا أطلق عليها بصمة الجينات, باستثناء نوع نادر من التوائم المتطابقين و الناشئين عن انقسام بويضة مخصبة واحدة, وبحساب نسبة التمييز بين الأشخاص باستخدام بصمة الجينات, وجد العالم المذكور أن هذه النسبة تصل إلي حوالي 1 في كل 300 مليون شخص أي أنه من بين كل 300 مليون شخص يوجد شخص واحد فقط يحمل نفس بصمة الجينات كما اكتشف أن بصمة الجينات تختلف باختلاف المواقع الجغرافية للجينات أي أن جينات الآسيويين (الجنس الأصفر أو المغولي) مثلال تختلف عن جينات الأوربيين أو الأفارقة وعلي الرغم من مرور وقت قصير علي اكتشاف بصمة الجينات المسماة ( الحامض النووي ), فان هذا الاكتشاف أحدث ما لا يمكن وصفه إلا بالثورة التي  فرضت على وسائل الطب أن تسارع إلى التكيف معه مثلما تحقق إلى حد الآن في قضايا إثبات البنوة, والاغتصاب, وجرائم القتل و السرقة, و كذا التعرف على ضحايا الكوارث الطبيعية على اختلاف أشكالها.

 

آيات الإعجاز

قال الله جل ثناؤه: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ} [القيامة: 1-4].

 

التفسير اللغوي:

قال ابن منظور في لسان العرب:

البنان: أطراف الأصابع من اليدين والرجلين، البنانة: الإصبع كلها، وتقال للعقدة من الإصبع.

فهم المفسرين:

قال القرطبي في تفسير الآية:

البنان عند العرب: الأصابع: واحدها بنانة.

قال القرطبي والزجاج: "...و زعموا أن الله لا يبعث الموتى ولا يقدر على جمع العظام فقال الله تعالى: بلى قادرين على أن نعيد السّلاميات على صغرها، وتؤلف بينها حتى تستوي، ومن قدر على هذا فهو على جمع الكبار أقدر". ويجدر بنا أن نلفت النظر إلى أن العلماء لم يكن بين أيديهم من وسائل طبية حديثة توصلهم إلى ما اكتشفه علماء التشريح بعد ذلك بقرون.

التفسير العلمي:

يقول الله تعالى ذكره في سورة القيامة آية [1-4]: {لا أُقْسِمُ بِيَوْمِ الْقِيَامَةِ * وَلا أُقْسِمُ بِالنَّفْسِ اللَّوَّامَةِ * أَيَحْسَبُ الإِنسَانُ أَلَّنْ نَجْمَعَ عِظَامَهُ  * بَلَى قَادِرِينَ عَلَى أَنْ نُسَوِّيَ بَنَانَهُ}، لقد أثارت الإشارة في الآيات الكريمة من سورة القيامة انتباه المفسرين ودهشتهم حيث أقسم الله تعالى باليوم الآخر وبالنفس الباقية على فطرتها التي تلوم صاحبها على كل معصية أو تقصير، لقد أقسم الله تعالى بهما على شيء عظيم يعدّ الركن الثاني من أركان العقيدة الإسلامية ألا وهو الإيمان ببعث الإنسان بعد موته وجمع عظامه استعداداً للحساب والجزاء، ثم بعد أن أقسم الله تعالى على ذلك بين أن ذلك ليس مستحيلاً عليه لأن من كان قادراً على تسوية بنان الإنسان هو قادر أيضاً على جمع عظامه وإعادة الحياة إليها.

كان لا بد من انتظار القرن التاسع عشر

ولكن الشيء المستغرب لأول نظرة تأمل في هذا القسم هو القدرة على تسوية البنان، والبنان جزء صغير من تكوين الإنسان، لا يدل بالضرورة على القدرة على إحياء العظام وهي رميم، لأن القدرة على خلق الجزء لا تستلزم بالضرورة القدرة على خلق الكل وبالرغم من محاولات المفسرين إلقاء الضوء على البنان وإبراز جوانب الحكمة والإبداع في تكوين رؤوس الأصابع من عظام دقيقة و تركيب الأظافر فيها ووجود الأعصاب الحساسة وغير ذلك، إلا أن الإشارة الدقيقة لم تُدرك إلا في القرن التاسع عشر الميلادي، عندما اكتشف عالم التشريح التشيكي "بركنجي" أن الخطوط الدقيقة الموجودة على البشرة في رؤوس الأصابع تختلف من شخص لآخر، حيث وجد ثلاثة أنواع من هذه الخطوط فهي تكون إما على شكل أقواس أو دوائر أو عقد، أو على شكل رابع يدعى المركبّات وذلك لتركيبها من أشكال متعددة.

وفي سنة 1858 أشار العالم الإنكليزي "وليم هرشل" إلى اختلاف البصمات باختلاف أصحابها، مما يجعلها دليلاً مميزاً لكل شخص.والمدهش أن هذه الخطوط تظهر في جلد الجنين وهو في بطن أمه عندما يكون عمره 100 أو 120 يوماً، ثم تتكامل تماماً عند ولادته ولا تتغير مدى الحياة مهما تعرّض الإنسان للإصابات والحروق والأمراض، وهذا ما أكّدته البحوث والدراسات التي قام بها الطبيب "فرانسيس غالتون" سنة 1892 ومن جاء بعده، حيث قررت ثبات البصمات الموجودة على أطراف الأصابع رغم كل الطوارىء كما جاء في الموسوعة البريطانية.

 

مجرمو شيكاغو يشكون قلة حيلتهم

 

حدث أن بعض المجرمين بمدينة شيكاغو الأمريكية تصوروا أنفسهم قادرين على تغيير بصماتهم فقاموا بنزع جلد أصابعهم واستبداله بقطع لحمية جديدة من مواضع أخرى من أجسامهم، إلا أنهم أصيبوا بخيبة الأمل عندما اكتشفوا أن قِطَع الجلد المزروعة قد نمت واكتسبت نفس البصمات الخاصة بكل شخص منهم.

وخلال تسعين عاماً من تصنيف بصمات الأصابع لم يُعثر على مجموعتين متطابقتين منها، وحسب نظام "هنري" الذي قام بتطويره مفوض اسكتلند يارد "إدوارد هنري" سنة 1893م، فإن بصمة أي إصبع يمكن تصنيفها إلى واحدة من ثمانية أنواع رئيسية، بحيث تُعتبر أصابع اليدين العشرة وحدة كاملة في تصنيف بطاقة الشخص.

 

بصمات القدم أيضاً علامة على هوية الشخص

هنا نلاحظ أن الآية في سورة العلق تتحدث أيضاً عن إعادة خلق بصمات الأصابع جميعها لا بصمة إصبع واحدة، إذ إن لفظ "البنان" يُطلق على الجمع أي مجموع أصابع اليد، وأما مفرده فهو البنانة، ويلاحظ أيضاً التوافق والتناغم التام بين القرآن والعلم الحديث في تبيان حقيقة البنان، كما أن لفظة "البنان" تُطلق كذلك على أصابع القدم، علماً أن بصمات القدم تعد أيضاً علامة على هوية الإنسان. ولهذا فلا غرابة أن يكون البنان إحدى آيات الله تعالى التي وضع فيها أسرار خلقه، والتي تشهد على الشخص بدون التباس فتصبح أصدق دليل وشاهد في الدنيا والآخرة، كما تبرز معها عظمة الخالق جل ثناؤه في تشكيل هذه الخطوط على مسافة ضيقة لا تتجاوز بضعة سنتيمترات مربعة.

جاء في الموسوعة البريطانية: "قام المشرّحون الأوائل بشرح ظاهرة الأثلام في الأصابع، ولكن لم يكن تعريف البصمات معتبراً حتى عام 1880 عندما قامت المجلة العلمية البريطانية (الطبيعة: Nature) بنشر مقالات للإنكليزيّيْن "هنري فولدز" و "وليم جايمس هرشل" يشرحان فيها وحدانية وثبوت البصمات، ثم أثبتت ملاحظاتهم على يد العالم الإنكليزي "فرانسيس غالتون". الذي أنجز النظام البدائي الأول لتصنيف البصمات معتمداً فيه على تبويب النماذج إلى أقواس، أو دوائر، أو عقد. لقد قدم نظام "غالتون" خدمة لمن جاء بعده، إذ كان الأساس الذي بني عليه نظام تصنيف البصمات الذي طوره "إدوارد هنري"، والذي أصبح "هنري" فيما بعد المفوّض الحكومي الرئيسي في رئاسة الشرطة في لندن". وذكرت الموسوعة البريطانية أيضا:" أن البصمات تحمل معنى العصمة –عن الخطأ- في تحديد هوية الشخص، لأن ترتيب الأثلام أو الحزوز في كل إصبع عند كل إنسان وحيداً ليس له مثيل ولا يتغير مع النمو وتقدم السن. إن البصمات تخدم في إظهار هوية الشخص الحقيقية بالرغم من الإنكار الشخصي أو افتراض الأسماء، أو حتى تغير الهيئة الشخصية من خلال تقدم العمر أو المرض أو العمليات الجراحية أو الحوادث".

 

وجه الإعجاز:

بعد أن أنكر كفار قريش البعث يوم القيامة وأنه كيف لله أن يجمع عظام الميت، رد عليهم رب العزة بأنه ليس قادرا على جمع عظامه ( أي الميت ) فحسب بل أيضا حتىعلى خلق وتسوية بنانه، هذا الجزء الدقيق الذي يعرّف عن صاحبه والذي يميز كل إنسان عن الآخر مهما حصل له من الحوادث.

 

من اكتشاف البصمة؟

في عام 1823 اكتشف عالم التشريح التشيكي"بركنجي" (Purkinje) حقيقة البصمات ووجد أن الخطوط الدقيقة الموجودة في رؤوس الأصابع (البنان) تختلف من شخص لآخر، ووجد ثلاثة أنواع من هذه الخطوط: أقواس أو دوائر أو عقد أو على شكل رابع يدعى المركبات، لتركيبها من أشكال متعددة. وفي عام 1858 أي بعد 35 عاماً، أشار العالم الإنكليزي "وليم هرشل" (William Herschel) إلى اختلاف البصمات باختلاف أصحابها، مما جعلها دليلاً مميزاً لكل شخص. وفي عام 1877 اخترع الدكتور "هنري فولدز" (Henry Faulds) طريقة وضع البصمة على الورق باستخدام حبر المطابع.

وفي عام 1892 أثبت الدكتور "فرانسيس غالتون" (Francis Galton) أن صورة البصمة لأي إصبع تعيش مع صاحبها طوال حياته فلا تتغير رغم كل الطوارىء التي قد تصيبه، وقد وجد العلماء أن إحدى المومياء المصرية المحنّطة احتفظت ببصماتها بشكل واضح و جلي. وأثبت غالتون أنه لا يوجد شخصان في العالم كله لهما نفس التعرجات الدقيقة وقد أكد أن هذه التعرّجات تظهر على أصابع الجنين وهو في بطن أمه عندما يكون عمره بين 100 و 120 يوماً.وفي عام 1893 أسس مفوّض اسكتلند يارد، "إدوارد هنري" (Edward Henry) نظاماً سهلاً لتصنيف وتجميع البصمات، و اعتبر أن بصمة أي إصبع يمكن تصنيفها إلى واحدة من ثمانية أنواع رئيسية، واعتبر أن أصابع اليدين العشرة هي وحدة كاملة في تصنيف هوية الشخص. وأدخلت في نفس العام البصمات كدليل قوي في دوائر الشرطة في اسكتلند يارد كما جاء في الموسوعة البريطانية. ثم شرع العلماء منذ اكتشاف البصمات في إجراء  دراسات على أعداد كبيرة من الناس من مختلف الأجناس فلم يعثروا على مجموعتين متطابقتين أبداً.

فرانسيس غالتون (1822-1911 م) – قرب برمنغهام – بريطانيا

عالِم بريطاني، اشتهر بعلم الإنسان والوراثة واعتبر مؤسس علم تحسين النسل. درس غالتون في جامعتي لندن وكامبردج.سافر إلى إفريقيا بين عامي 1844-1850، وكتب قصة بعد ذلك (قصة مستكشف في جنوب إفريقيا الاستوائية، 1853 م) و (فن الرحلة، 1855). قادته دراسته لعلم الأنواء أن يكتب (ميتيورو جرافيكا، 1863) وهو الكتاب الأول على الطرق الحديثة في تخطيط الطقس. ثم أصبح غالتون وهو ابن عم تشارلز داروين مهتماً بالوراثة ومقياس البشر، فقام بإحصائيات متنوعة وكرث انتباهاً خاصاً إلى البصمات والتي توصل من خلالها إلى ابتكار طريقة "التعريف من خلال البصمات". من أعماله الأخرى (عبقري الوراثة، 1869) و (استعلامات في القدرة الإنسانية، 1883) و (ميراث طبيعي، 1883) وأخيراً (البصمات، 1892).

جون إيفان جليستا بركنجي (Jan Evan gelista Purkinje) (1787-1869)

من جنسية تشيكية.أحد علماء وظائف الأعضاء، ومن أوائل الذين تحدثوا عن تركيب أنسجة الإنسان وعلم الأجنة، له أعمال حول العين والقلب والمخ. من أهم دراساته: عمل أمراض العين،أثر بعض المخدرات مثل الأفيون و دور البصمات في تعريف هوية الشخص.

وليام هرشل (1738-1822 م) – هانوفر – ألمانيا 

فلكي بريطاني، -الألماني المنشأ- قدم مساهمات عديدة . مهمة في علم الفلك. 

بعد أن بلغ التاسعة عشر من عمره انتقل هرشل إلى إنكلترا ليعمل كعازف ومدرس للموسيقى، لكنه كرّس كل وقته وفراغه لعلم الفلك والرياضيات. ثم عجز هرشل أن يحصّل آلات كافية فبنى مناظير خاصة به وقام بتحسينها. في عام 1774 وبمساعدة أخته كارولين –عالمة فلكية أيضاً- قام هرشل بمسح شامل ومنظم للسماء. في عام 1781 اكتشف كوكباً جديداً سمّاه "جورجيوم سيدوس" نسبة للملك جورج الثالث ويعرف الآن عالمياً باسم أورانوس. بعد سنة عُيِّن هرشل كفلكي خاص للملك مما ساعده في تكريس كل وقته إلى مساعيه الفلكية. ثم نصب هرشل منظاراً في مستنقع بيركشاير ومن خلال استعماله لهذا المنظار استطاع أن يكتشف قمرين لأورانوس والقمر السادس والسابع لزحل.

قام هرشل بدراسة دوران العديد من الكواكب وحركة النجوم المزدوجة، وفهرسة أكثر من 800 نجمة مزدوجة. درس السدم وساهم في تقديم معلومات جديدة حول تكوينهم وارتفعت ملاحظاته لهذه السدم من 100 إلى 2500. وهو كان أول من افترض أن هذه السدم تكوّنت من النجوم.

بصمات المخ تحت الاختبار

تأتي في دائرة الضوء في إحدى المحاكم الأمريكية تقنية مثيرة للجدل تستخدم في التعرف على عقول المجرمين باستخدام موجات مخية لا إرادية وتكشف هذه التقنية عن اقتراف جرم من عدمه، وسوف تستخدم كدليل نفي في استئناف حكم بالإعدام على أحد المدانين بالقتل المتعدد وقد أجرى مكتب التحقيق الفيدرالي بالفعل تجارب على التقنية التي تسمى "بصمات المخ"، وهي الآن دليل أساسي لإلغاء حكم الإعدام الصادر على جيمي راي سلوتر في أوكلاهوما وبصمات الدماغ التي طورها د. لاري فارويل عبارة عن طريقة لقراءة الدفقات الكهربائية اللا إرادية التي تصدر عن المخ استجابة لرؤية بعض الصور المتعلقة بجريمة ما  وعلى خلاف جهاز كشف الكذب الذي يقارن دوما به، فإن دقة تقنية بصمات المخ تكمن في قدرتها على التقاط إشارة كهربية تعرف بسام بي 300 قبل أن يستطيع المشتبه به التحكم في انفعالاته.

ويقول د. فارويل عن التقنية إنها "علمية جدا، بصمات المخ لا علاقة لها بالمشاعر ولا بإفرازات العرق، بل هي ببساطة تحدد بشكل علمي إذا كانت المعلومات موجودة في المخ أم لا"  و يضيف: "كما أنها لا تعتمد على التأويل غير الموضوعي للشخص الذي يجري الاختبار (على شخص آخر). فالكمبيوتر يراقب المعلومات ويفيد بماهية المعلومات الموجودة والمعلومات غير الموجودة" ويسمح في محاكم الولايات المتحدة باستخدام بصمات المخ في التعرف على الأشخاص وفي تبرئتهم وقبل أيام أجرى د. فارويل الاختبار على جيمي راي سلوتر في سجن الولاية في أوكلاهوما الذي يتمتع بإجراءات أمن قصوى. وقد أدان قاض سلوتر بإطلاق النار على صديقته السابقة ميلودي ورتز وطعنها وإيذائها، وبإطلاق النار حتى الموت على ابنتهما جيسيكا البالغة من العمر 11 شهرا.

وقد حدثت الجرائم التي أدين بها في منزل مألوف جدا بالنسبة له، حسب ما أفادت نتائج الاختبار ويقول د. فارويل إن "جيمي راي سلوتر لم يعلم في أي مكان في المنزل حدثت جريمة القتل، ولم يعرف في أي مكان كان جسد الأم ولا ما كان على ملابسها وقت الموت - هذه حقيقة بارزة في القضية" ويرتدي المشتبه به أثناء الاختبار غطاء رأس مجهز بمجسات لقياس النشاط المخي استجابة للتعرف على صورة لها علاقة بالجريمة مثل صورة سلاح الجريمة أو شفرة سرية في قضية تجسس. ويقول د. فارويل "في البحث الذي أجرى مع مكتب التحقيقات الفيدرالي، استخدمنا كلمات وجملا معروفة فقط لضباط المكتب، واستطعنا تحديد الذين يعملون مع المكتب والذين لا يعملون فيه بدقة 100%" ويضيف: "ما أستطيع أن أقوله متأكدا ومن وجهة نظر علمية بالنسبة لقضية سلوتر هو أنه ليس لدى مخه سجلا عن بعض التفاصيل المحورية في الجريمة التي أدين بها". ولا يتفق د. فارويل مع الآراء الداعية إلى التريث في استخدام هذه التقنية حتى يتم اختبارها بشكل أكبر.

في بلجيكا : بصمة الاذن تتسبب في القاء القبض على لص

يعتقد ضباط الشرطة ببلجيكا انهم نجحوا في القاء القبض على احد اللصوص بعد عامين من ارتكابه جريمة السرقة بفضل بصمة الاذن، التي تركها اللص على باب حجرة النوم.
ولم يكن اللص يعلم انه ترك بصمة اذنه على الباب اثناء قيامه بعملية سطو في يوليو من عام 2001م. ويعتقد رجال الشرطة ان اللص قد وضع اذنه على الباب لكي يتأكد من نوم السكان بداخل المنزل.
وقد وجدت الشرطة بصمة الاذن صباح اليوم التالي عندما اكتشف السكان عملية السطو في منزلهم ببورنيم وقاموا باستدعاء الشرطة.
ويعتقد رجال الشرطة الان انهم اعتقلوا اللص بعد ان القوا القبض على شخص يحاول بيع جوال مسروق.
وقد كانت اذنا الرجل مميزتين الى درجة انهما ذكرتا احد ضباط الشرطة ببصمة السرقة القديمة.
وبعد ان اشتبه رجال الشرطة في الرجل، قاموا بأخذ بصمة اذنه واكتشفوا انها تطابق البصمة التي اخذت من باب حجرة النوم. ويواجه الرجل الان تهمة السرقة.

 

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق