السبت، 8 يناير، 2011

أولئك الأطفال الذين أتوا من البعد الرابع

في عصر ذات يوم من أوت، خرج طفلان يمسك كل منهما بيد الآخر من أحد الكهوف في المنطقة الصخرية القريبة من قرية بانجوس الإسبانية واتجها إلى حقل ينشغل فيه الفلاحون بالحصاد. خرج الطفلان من الكهف يسودهما الخوف، ويتكلمان بلهجة غير معروفة، ويرتديان ملابس من مادة غير معروفة. وكان لون جلدهما أخضر.

و رغم أن الواقعة بدت غريبة. لا تجد لها تفسيرا، فقد اعتبرها رجال البحث الروحي ذات دلالة هامة على وجود ما يسمونه بعالم البعد الرابع، أو العالم الموازي في وجوده لعالمنا المادي، والذي يصاحبنا جنبا إلى جنب دون أن ندركه أو نشعر به. و قال بعضهم إلى هذين الطفلين قد سقطا خطأ من ذلك العالم الضبابي بطريقة غير معروفة إلى عالمنا.

أصحاب هذا الرأي يقولون سقطا من خلال دوامة فضائية من ذلك العالم إلى عالمنا كما يسقط الشخص من ثغرة في الجليد الذي يشكل سطح أحد الأنهار، ثم لا يستطيع أن يعثر على الثغرة التي سقط منها، ليعود مرة أخرى. سقطا إلى عالمنا ذي الأبعاد الثلاثة، من بعد رابع، ولم يستطيعا العودة ثانية.

شطحة خيال؟ جائز. ولكن بين كل النظريات التي طرحت لتفسير ظاهرة الطفلين الأخضرين، كانت هذه النظرية الوحيدة التي يمكن أن تحتمل المناقشة.

بعد الواقعة مباشرة، حضر قسيس من برشلونه للتحقيق فيها. شاهد الطفلين واستجوب الشهود. وفي آخر الأمر كتب يقول:" لقد تدفقت عليَّ شهادات العديد من الشهود الذين يعتمد بقولهم، مما دفعني إلى قبول أقوالهم مع أن ما رأيته وسمعته يعتبر من الأمور التي لا تقبل التفسير، أو حتى مجرد القبول إذا ما أعملنا قوى الفكر".

كانت مهمته صعبة، وكلما تضاعفت المعلومات التي يجمعها، أصبح من الصعب أكثر الوصول إلى تفسير عقلاني.

كان الحصادون يستريحون بعد الغداء، عندما ظهر الثنائي الغريب عند مدخل الكهف الذي في الجبل. كان يبدو عليهما الارتباك الشديد، يبكيان بحرقة، وكان لون بشرتهما أخضر داكنا. أسرع الفلاحون نحوهما، لا يصدقون أعينهم. فبدأ الطفلان في الهرب وقد تزايد خوفهما.

جرت مطاردة انتهت بالإمساك بهما واقتيادهما إلى القرية. توجهوا بهما إلى منزل ريكاردو دي كالنو، القاضي وأكبر ملاك الأرض في القرية. بينما احتشد أهل القرية حول نوافذ البيت ينظرون إلى الطفلين، عندما كان دي كالنو يحاول أن يتحدث إليهما.

أمسك يد الفتاة ودعكها جيدا، فبقي اللون على حاله، وانفلتت الطفلة مبتعدة وهي تبكي خوفا. وضع أمامهما الطعام، لكنهما لم يأكلا منه. فقط تناولا الخبز والفاكهة في أيديهما بمزيج من الشك والاندهاش، دون أن يأكلا شيئا.

جلس دي كالنو يدرس ملامحهما. رغم أنها كانت طبيعية وعادية، إلا أنها كانت تميل إلى النمط الزنجي، كانت العيون غائرة وذات شكل لوزي. بقي الطفلان في بيته لمدة خمسة أيام، لم يأكلا شيئا، فظهر عليهما الضعف الشديد، ولم ينجح دي كالنو في الوصول إلى نوع الطعام المقبول لديهما.

ورد في أحد التقارير عن هذه الواقعة " ذات يوم، جاء الفلاحون من الحقل إلى البيت ببعض نبات الفاصوليا منتزعا بسيقانه. ما أن رأى الطفلان النبات حتى اندفعا نحوه وأقبلا عليه في نهم. لكنهما لم يكونا يفتحان قرون الفاصوليا لأكل الحبوب، بل انصب اهتمامهما على السيقان. وعندما لم يجدا شيئا في السيقان عادا إلى البكاء، فتولى البعض فتح قرون الفاصوليا وتقديم الحب إليهما فأكلا منه بشراهة وسعادة شديدة. ومنذ ذلك الوقت لم يقبلا أي صنف من الطعام سوى هذه الحبوب".

ويبدو أن فترة الصيام السابقة قد أضرت بصحة الصبي. فبرغم إقباله على أكل الحبوب، أخذ يضعف حتى مات بعد شهر، وجرى دفنه في مقبرة القرية.

واصلت الفتاة نموها، وأصبحت تعمل كخادمة في منزل دي كالنو. أما لون بشرتها الأخضر الداكن فقد تحول إلى أخضر حائل، مما جعل وجودها في القرية أقل إثارة للفضول. بعد عدة أشهر بدأت الفتاة تستوعب بعض الكلمات الأساسية، وهكذا أصبح في إمكانها أن تلقي بعض الضوء على الألغاز التي أحاطت بمجيئها.

لكن أقوالها في هذا المجال، أضافت ألغازا جديدة إلى الألغاز القديمة. قالت إنها جاءت من أرض لا تشرق عليها الشمس. مضاءة بنور الغسق الدائم. وإن كانت قد أشارت إلى ما سمته أرض النور التي كانوا يشاهدونها من مكانهم، ويفصلها عنهم نهر عريض جدا.

أما عن كيفية الوصول إلى أرضنا، فكل ما ذكرته عن ذلك لا يتعدى " كانت هناك ضوضاء هائلة. واندفعنا نلحق بالروح، فوجدنا أنفسنا في ذلك الحقل..".

كان هذه كل ما ذكرته الطفلة. أو في الأغلب كل ما تعرفه. وعاشت خمس سنوات في منزل دي كالنو قبل أن تموت هي الأخرى وتدفن إلى جوار أخيها.

حكاية غريبة. هل هي مجرد أسطورة فولكلورية قديمة؟ هل هي خدعة وقصة مختلفة؟ الثابت أن المستندات المتعلقة بهذه الواقعة ما زالت موجودة، تحمل شهادة الذين عاصروها. الذين خاطبوا الطفلين وتحسسوهما. بل هناك من المعمرين من حضروا الواقعة.

وقد تعددت التفسيرات. البعض يطرح فكرة عالم البعد الرابع التي ذكرناها. والبعض يقول إن الطفلين قدما من كوكب المريخ، الكوكب البارد. كما يذهب البعض إلى القول بأنهما قدما من باطن الأرض وأن هذا هو السبب في لونهما الأخضر الداكن. ومع هذا كله بقيت حكاية الطفلين الأخضرين لغزا ينتظر الحل.

 

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق