الأربعاء، 12 يناير، 2011

بيت ثابت، زوجان مختلفان، طبيبان مغايران، تواريخ متضاربة و وقائع أغرب من الغرائب .. قصة الطبيبان فيليب و ايميل

قال له الرجل الزنجي:"إننا عاجزان عن تصديق هذه الحكاية أو عن تكذيبها في نفس الوقت... لحظة واحدة و سآتيك بالوصفة الغريبة التي كنا قد عثرنا عليها منذ 29 سنة خلت " و ذهب الرجل ليعود بعد أقل من دقيقة واحدة و بيده وصفة الدكتور ايميل سمارك

 

السيد - فيليب موانو - طبيب ذو أصل مصري يقطن بمنطقة " ميدي " الفرنسية، أين تتواجد عيادته الطبية التي يتردد عليها يوميا عشرات المرضى الذين تدفعهم شهرة هذا الطبيب و كفاءته، التي كانت سببا في شفاء مئات الأشخاص من أمراض، كان بعضها مستعصيا و معالجته أمرا ميئوسا منه و ربما ما زاد في ثقة الناس في الدكتور فيليب، هو ضميره المهني الصادق و استعداده باستمرار لخدمة الناس متى طلبوا مساعدته و حيثما كانوا، إذ لا يتردد في ساعات متأخرة من بعض ليالي الشتاء في أخذ محفظته و ركوب سيارته و التنقل إلى بيوت المرضى، التي منها ما يبعد بعشرات الكيلومترات.

 

في تلك الليلة من يوم 21 أوت 1988 و في حدود الساعة التاسعة و خمس و أربعين دقيقة، رن هاتف السيد فيليب. أخذ السماعة، فإذا برجل يخاطبه بلطف و احترام و يترجاه أن يقبل بالتنقل إلى منزله الواقع بضاحية - ميدي - لأن زوجته مريضة و حالتها بلغت حدا من الخطورة، يستدعي فحصا استعجاليا. السيد - فيليب - و دون انتظار أو تفكير، طلب من مكلمه أن يملي عليه عنوان بيته، ثم طمأنه بالمجيء بعد قرابة الساعة و هي المدة التي قدرها الدكتور لقطع مسافة الخمسين كيلومترا الفاصلة بين إقامته و العنوان المقدم له.

في حدود الساعة الحادية عشر، كان الدكتور فيليب واقفا أمام بيت المنزل، حيث يُفترضُ أنه كان منتظرا، لكن و بكل غرابة و على عكس سلوك أغلب الناس الذين يستنجدون به، فانه لم يلق أحد في استقباله عند مدخل البيت، لكنه لم يعر ذلك أي اهتمام و فتح الباب الحديدي للحديقة و تقدم بضع خطوات، قبل أن يصل إلى مدخل البيت ليقرع الجرس مرتين متتاليتين لم تستغرقا وقتا طويلا و إذا برجل ملتح، طويل القامة، أصلع الرأس، يرتدي منامة، يفتح الباب... " مساء الخير.. أنت السيد بول جوانو؟ " .. " مساء الخير دكتور، تفضل أدخل لقد كنا في انتظارك، إنني أشكرك كثيرا على مجيئك ".. " لا شكر على واجب " رد عليه الدكتور فيليب قبل أن يدخل و يلحق به صاحب البيت الذي وجهه مباشرة إلى الغرفة التي كانت توجد بها الزوجة المريضة، حيث لاحظ عليها الدكتور منذ الوهلة الأولى أعراض الحمى التي كانت ترعش كامل جسمها، فتقدم منها و أمسك بيدها ثم فتح محفظته و سحب منها سماعته التي استخدمها في فحص المريضة التي كانت تئن بصوت مؤثر و التي كانت تبدو في حالة من اللا وعي و مظهر الحياة الوحيد الذي كان يرتسم على وجهها هما عيناها اللتان كانتا تتابعان بصعوبة حركات الطبيب و من حين لآخر كانتا تتجولان صوب زوجها الذي بقي واقفا أمام باب الغرفة يتأمل بثبات و صمت ما كان يقوم به الطبيب.

الدكتور - فيليب - و بعد فحص دقيق استغرق وقتا أطول مما كانت تتطلبه عادة عمليات الفحص و بعد لحظات تمتم فيها بشكل يوحي بأنه لم ينجح في تحديد الداء الذي أصاب هذه المرأة، التفت إلى السيد - بول - ( زوج المرأة ) و سأله إن كانت المريضة تتقيأ   و كذا عن سنها و الوقت الذي ظهرت عليها فيه أعراض المرض فأجابه الرجل بأن زوجته كانت تتقيأ كل ما كان يدخل فمها من أكل أو شرب منذ أن وقعت مريضة فجأة ، منذ ثلاثة أعوام و أما عن سنها فقد أجاب بأنه 46 سنة و أنه يقل عن عمره بثلاثة عشرة سنة كما أفاد الدكتور بأن طبيبا يسمى - ايميل سمارك - فحص المريضة في اليوم ألأول الذي وقعت فيه طريحة الفراش و أنه ترك لها وصفة لم تفلح أدويتها في تحسين حالة  الزوجة. الدكتور - فيليب - أبدى استغرابه لاسم ذلك الطبيب الذي لا يعرفه و سأل السيد بول جوانو إن كان ذلك الطبيب يمارس عمله بمنطقة - ميدي - و عما اذا قام بفحص المريضة بالبيت أو في عيادته، فأخبره الرجل بأن عملية الفحص تمت في البيت، حيث حظر بعد أن اتصل به هو ( أي بول ) هاتفيا و كان الدكتور فيليب سيلح على طلب المزيد من المعلومات حول ذلك الطبيب الذي استغرب أمره و رغب في قرارة نفسه حتى في رؤية الوصفة التي منحها ذلك الطبيب الغريب للمريضة، لكنه فضل أ لا يذهب بعيدا في ما قد يبدو تحقيقا في نظر صاحب البيت، فموضوع زيارته يتوقف عند فحص المريضة.

سأل الدكتور - فيليب -، السيد - بول - مجددا إن كانت هناك أوجاع تعاني منه زوجته، فعرف أن نوبات قوية من الأوجاع تفاجىء زوجته عدة مرات في اليوم، خصوصا أثناء الليل و أن ذلك يؤلمها كثيرا، حينها أخذ الدكتور فيليب، دفتر وصفاته و كتب مجموعة من المهدئات البسيطة قبل أن يطلب اسم المريضة و هو - آني جوانو -، ثم سلم الورقة للرجل الذي مسكها بلطف و هو يشكر الدكتور فيليب الذي لم يخف عنه بأنه لم يتمكن من تحديد المرض الذي تعاني منه زوجته و أن عمله اقتصر على وصف بعض الأدوية البسيطة التي قد تخفف من حدة القيء و الأوجاع و تخفض الحمى شيئا ما، ثم نصحه بضرورة إجراء تحليلات لامرأته في أقرب وقت ممكن حتى يتم تحديد المرض و معالجته بشكل ناجع من قبل أخصائي. شكر السيد - بول - الدكتور فيليب مجددا على جهده و دفع له مبلغا من المال على سبيل الأتعاب، ثم رافقه إلى غاية سيارته، لكن قبل أن يركب الدكتور، توسل إليه الرجل لكي يعود إلى زوجته في اليوم الموالي، نهارا أو ليلا لمتابعة حالتها و هذا ما وعد به الدكتور فيليب.

في مساء اليوم الموالي و تقريبا في حدود الساعة التاسعة ليلا أوقف الدكتور فيليب سيارته أمام بيت المريضة. نزل، تقدم من باب الحديقة، لكن بكل غرابة وجد الباب مغلقا على عكس الليلة السابقة... ما الذي حدث؟ أ يكون الزوجان غائبين عن البيت تساءل الدكتور فيليب في قرارة نفسه، لكن هناك ضوء خافت ينبعث من داخل البيت، تماما مثلما لاحظ في المرة الفائتة... ما الحل؟ .. عاد الدكتور فيليب إلى سيارته و أخذ يزمر إلى أن رأى ضوءا آخر يوقدُ بداخل البيت الذي خرج منه لحظات قصيرة من بعد، رجل زنجي، قصير القامة و الشيب يكسو رأسه و قد لحقت به امرأة متوسطة القامة، عريضة الصدر، رجولية الصوت و لكلام لأنها كانت تسأل زوجها عن ذلك ( ال...) الذي لم يجد مكانا آخرا يزمر فيه بسيارته غير أمام البيت... " يا الله ما هذا الذي يحدث؟ " قال الدكتور فيليب في قرارة نفسه.. و ما هي إلا ثوان معدودة و كان الزنجي القصير يطل برأسه من نافذة السيارة على الدكتور مخاطبا إياه: " نعم.. ماذا تريد و عمن تبحث.. أ لا تعلم أن التزمير ليلا ممنوع؟ " تمتم الدكتور فيليب قبل أن يرغم لسانه على النطق في الوقت الذي شاهد فيه رأس الزنجية الخشن يبحث لنفسه عن مكان في النافذة... " عفوا سيدي، إنني آسف عن الذي فعلته، يبدو أنني أخطأت في العنوان، أ ليس هذا هو منزل السيد بول جوانو؟ " " لا يا سيدي المحترم " أجابته تلك المرأة الزنجية التي بدا جليا أنها كانت تريد به شرا، الشيء الذي جعل الدكتور فيليب يحمر وجهه و لا يجد ما يقول سوى الاعتذار الذي كرره مرات عديدة قبل أن ينطلق بسيارته متمنيا لهاذين الزوجين ليلة سعيدة.

بعد أن قطع الدكتور فيليب قرابة الكيلومترين في الطريق المؤدية إلى بيته قرر العودة بسيارته إلى نفس المكان، فهو لم يهضم ما سمعه من هاذين الزوجين اللذان خرجا من بيت السيد بول جوانو... أ يعقل أن أكون قد أخطأت في العنوان إلى هذه الدرجة؟ ظل يتساءل الرجل في الوقت الذي كان فيه حائرا في غرابة التشابه بين بيت السيد جوانو و بيت الزنجيين، هذا إذا كان هناك بيتان متشابهان... دوامة من الاحتمالات الجنونية سبح فيها الدكتور فيليب و هو يعود إلى المجموعة السكنية التي غادرها منذ لحظات فقط و عند وصوله لم يكن في حاجة إلى مدة زمنية طويلة حتى يتأكد من أن البيت الذي خرج منه الزنجيان هو نفسه البيت الذي كان قد دخله منذ 24 ساعة فقط و هذا لسبب بسيط و هو أن تلك المجموعة السكنية المعزولة لم تكن تتكون إلا من سبعة عشرة بيتا حسب العد الذي قام به فيليب و إذا كانت بعض السكنات مصممة طبقا لمخططات نموذجية ( متشابهة ) فان بيت السيد بول جوانو كان مميزا ليس في شكله فحسب بل حتى في مساحته الكبيرة، إذن ما الذي حدث ظل يتساءل الدكتور فيليب قبل أن يقرر أخيرا العودة إلى بيته.

بعد ليلة غير عادية تغيب الدكتور فيليب في الصباح الموالي عن عمله و توجه بسيارته الى المجموعة السكنية التي يوجد بها بيت السيد - جوانو - و قرر أن يتجرأ على تناول الموضوع مع الزوجين الزنجيين اللذين لم يستطع أن يقنع نفسه بأنهما صاحبا ذلك البيت و هذا ما قام به بالفعل بعد أن قدم نفسه لتلك المرأة الزنجية التي وجدها وحيدة و التي لم تتأخر عن استقباله داخل البيت الذي اكتشف بحيرة بأنه نفس البيت الذي كان قد دخله قبل أقل من يومين... نفس المخطط، نفس الطابع الهندسي، نفس الأثاث و التجهيزات بأدق تفاصيلها و أكثر من ذلك، نفس الغطاء الذي كانت تغطي به المريضة نفسها في نفس الغرفة التي كان يقف بداخلها و كأن الأمر يتعلق بديكور لا تتغير في قصته إلا الشخصيات أو أن مؤامرة محبكة كانت محاكة ضد الدكتور فيليب قصد تحقيق هدف ما.

المرأة الزنجية تابعت ما قصه عليها الدكتور فيليب، لكن بدون أن تبدي الدهشة التي كان من المتوقع أن تبديها إزاء تلك الواقعة الغريبة و هذا ما حير الدكتور فيليب أكثر و جعله يعيد تفاصيل الحادثة لتلك الزنجية إلى أن عاد زوجها إلى البيت فروت له هي بدورها ما سمعت، فكان موقف زوجها مماثلا لموقفها، حيث أنه بدون أن يشكك في صدق الرواية، قال للدكتور فيليب: " إننا لا نصدق هذه القصة و لا نكذبها رغم غرابتها و لكن الشيء الأكيد الذي نقسم لك على صحته هو أننا مقيمان في هذا البيت منذ 29 سنة و لم نغادره ساعة واحدة، منذ ما لا يقل عن أربعة شهور، بينما أنت تقول بأنك زرت هذا البيت، في الليلة ما قبل الأخيرة... لكن ما قد لا يدفعنا إلى تكذيب  ما قلته بخصوص هذه الحادثة الأغرب من الحلم، هو أننا عند دخولنا أول مرة منذ 2 سنة إلى هذا البيت، عثرنا فوق إحدى طاولتي النوم بالغرفة التي تقول أنك فحصت فيها تلك المريضة التي تحدثت عنها، عثرنا على وصفة ببعض الأدوية و كانت تحمل اسم الطبيب - ايميل سمارك - أما اسم المريض فهو نفس اسم المريضة التي ذكرتها أنت أي - آني جوانو - و ما شد انتباهنا أكثر وقتها في تلك الوصفة هو أن التاريخ المذكور فيها موافق ليوم 18 أوت 1988 و ظننا حينئذ أن الطبيب يكون قد أخطأ في كتابة التاريخ، لكن حسب ما رويته أنت فانك فحصت تلك المريضة يوم 21 أوت 19888 و زوجها كان قد قال لك بأن امرأته كانت مريضة منذ ثلاثة أيام و أن الدكتور - ايميل سمارك - فحصها في اليوم الأول من مرضها و هذا ما يطابق تاريخ 18 أوت 1988... إننا عاجزان عن تصديق هذه الحكاية أو عن تكذيبها في نفس الوقت... لحظة واحدة و سآتيك بالوصفة الغريبة التي كنا قد عثرنا عليها منذ 29 سنة خلت " و ذهب الرجل ليعود بعد أقل من دقيقة واحدة و بيده وصفة الدكتور ايميل سمارك و ما زاد من غرابة الموقف هو أن الدكتور فيليب لم يلاحظ على هندام ( لباس ) السيد بول جوانو ( الغريب زوج المريضة الغريبة ) يومها أنه كلاسيكي أو قديم بالنظر نسبيا إلى الألبسة التي كانت رائجة أو لم تزل مستعملة سنة 1988، الشيء الذي يؤكد أن السيد - بول جوانو - كان ابن زمنه على ألأقل حسب ما كان يرتديه.

الدكتور فيليب خرج من ذلك البيت بوجه شاحب و عينين ذابلتين و نفس حائرة في ما حدث و يحدث، خصوصا و أن الرجل الزنجي أخبره بأن المالك الأول الذي اشترى منه ذلك البيت منذ 29 سنة لم يكن اسمه بول جوانو و أكثر من ذلك فان المالك الأول لم يقم في المنزل إلا لمدة 9 سنوات قبل أن يبيعه، إضافة إلى كونه ( أي الملك الأول ) هو الذي بنى المنزل لنفسه، الشيء الذي يبعد أي احتمال مفاده أن الرجل الذي استقبل الدكتور فيليب منذ أقل من 48 سنة لم يكن في حقيقته إلا روح السيد بول جوانو التي ظهرت مجددا في البيت الذي كان يقيم به الزوجان جوانو ( أي الرجل و زوجته المريضة ). إذن ما حقيقة الأمر، بقي الدكتور فيليب يتساءل طيلة يومين، هجر خلالهما بيته و عيادته و راح يفتش في أرشيف ألأطباء و نقاباتهم المهنية، عله يعثر اسم للدكتور - ايميل سمارك - و في الأخير اهتدى إلى عنوان و رقم هاتف طبيب يدعى حقيقة - ايميل سمارك - لكن هذا الطبيب كان يعمل بالقرب من ساحة الجمهورية في قلب باريس و هذا أمر غريب لأنه من الصعب الاقتناع بمبدأ الاستنجاد بطبيب أبعد موقعا من كل الأطباء القريبين من إقامة المريض، غير أن هذا الأمر لم يمنع الدكتور فيليب من أن يشكل رقم هاتف ذلك الطبيب الذي أجابه بعد أن عرف من مساعدته ( امرأة تساعده بالعيادة ) أن أحد زملائه المهنة يطلبه في الهاتف، لكن فيليب فضل أن يحدد معه موعدا للقاء بغرض تناول موضوع غريب كهذا عوض طرحه على الهواء و بالفعل فقد وافق الدكتور - ايميل سمارك - على اللقاء بعيادته في مساء اليوم الموالي و كان الدكتور فيليب في الموعد.

و كم كانت مفاجأة الدكتور فيليب كبيرة عندما اكتشف أن الدكتور - ايميل سمارك - لم يكن عمره يتعدى الرابعة و الثلاثين سنة و أن نموذج أوراق وصفاته الطبية كان نفس النموذج الذي كانت به تلك الوصفة الطبية التي قال الرجل الزنجي بأنه عثر عليها 29 سنة من قبل، عند دخوله بيته لأول مرة. فإذا كان الدكتور ايميل هو الذي منح فعلا تلك الوصفة منذ 29 سنة، فقد يكون وقتها الدكتور يعالج الناس في سن الخامسة و الأغرب من هذا و ذاك هو أن الدكتور - ايميل سمارك - يوم 18 أوت 1988 أي اليوم الذي ادعى فيه - بول جوانو - أنه فحص زوجته المريضة، يومها إذن كان غائبا و بالضبط كان يتواجد ببروكسل و لم يعد منها إلا يوم 20 أوت، لكن المدهش و الأغرب من الغرابة هو أن الدكتور - ايميل سمارك - بعد أن سمع طبعا كل تفاصيل الواقعة، أقسم بكل تأثر للدكتور فيليب على أنه في نومه ليلا يوم 18 أوت 19888 ( ببروكسل ) رأى في حلمه أنه دخل ذلك البيت رفقة رجل طويل القامة، ملتح، أصلع الرأس... ببساطة رفقة السيد بول جوانو الذي لم ينس بشأنه حتى قميصه القرمزي و سرواله البني و أنه فحص امرأة مريضة و وصف للدكتور فيليب حتى شكل البيت من الداخل و الطابع المميز لأثاثه الذي لم ينس منه شيئا، لأنه تأثر كثيرا لذلك الحلم و كأنه عاش أحداثه في الواقع و عندما أكد له الدكتور فيليب صحة الأوصاف التي ذكرها، قرر أن يرافق هذا الأخير في نفس اليوم إلى ذلك البيت الذي وجده عند وصوله، تماما مثلما رآه في منامه و كم زادت دهشته عندما دخل البيت رغم مظاهر عدم الرضا التي بدت على وجه ذلك الرجل الزنجي الذي كان دون شك يخشى أن تنتقل هذه الواقعة إلى وسائل الإعلام و يتحول بيته إلى متحف شعبي أومحج للعام و الخاص.

 ما الذي حدث فعلا يوم 21 أوت 1988 ؟ و من يكون ذلك الرجل الذي يسمى - بول جوانو - و من تكون تلك المريضة؟ و في أي بيت حدثت فعلا الواقعة و كيف يمكن لها أن تحدث في بيت لم يغادره أصحابه؟ و متى حدثت؟ و من أين جاءت وصفة الدكتور ايميل سمارك التي عثر عليها الرجل الزنجي في بيته 29 سنة قبل عام 1988 و في ذلك الوقت لم يكن عمر الدكتور ايميل سمارك يتعدى الخمس سنوات؟ و بفعل أي عوامل زمنية و مكانية و مادية تكون مواصفات طباعة تلك الوصفة مطابقة لنموذج الوصفات التي يعمل بها الدكتور ايميل في الحاضر؟ و أي تفسير يمكن إعطاؤه لذلك الحلم الذي رأى فيه الدكتور ايميل سمارك، نفسه يدخل ذلك البيت الذي فحص فيه تلك المريضة و ليكتشف من بعد أن ذلك البيت موجود حقيقة و أن ذلك الرجل الذي رآه في منامه شهد لزميل له ( الدكتور ايميل ) أنه فحص زوجته يوم 18 أوت 1988 أي في نفس اليوم الذي رأى فيه الحلم؟

 

ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة  ألغاز أسرار ظواهر غريبة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق