السبت، 1 يناير، 2011

تجربتي مع أصحاب الظلال السوداء.. قصة ترويها من عاشتها

 

 

بدأت قصتي لما كنت بعمر يقل عن 9 سنوات (6 سنوات على الأرجح) في منزلنا القديم في مدينة الرياض حينها كان الوقت عصراً وكنت مستلقية تحت نافذة غرفتي الواسعة جداً والفارغة إلا من الخزانة والسرير ، غفوت ثم استيقظت على صوت ضجة وحركة قربي حتى شعرت بأن الغرفة ضاقت علي وحينما فتحت عيني رأيت الكثير من النساء يرتدين ملابس أشبه بالأفارقة (جلابيات واسعة ذات ألوان) وكان معهم أكياس وكأنهم قوم رحل وأطفالهم يلعبون بكل الغرفة، أتذكر كيف أني لم استغرب وجودهم فابتعدت قليلاً نحو الحائط لأفسح لهم المجال، تكررت رؤيتي لهؤلاء الأشخاص مدة طويلة حتى عندما لا أكون بين النوم والصحو أي في الصحو تماماً ، كانوا يسكنون غرفتي حتى أني ظننت أن الكل يعرف بوجودهم وبعد مدة عدة أشهر اختفوا فجأة ولك أعد أراهم مطلقاً وحين سألت عنهم علمت أنه لم يكن هنالك أشخاص كهؤلاء مطلقاً في منزلنا.

المنزل القديم

 

في عمر 8 سنوات تقريباً أي بعد فترة من الهدوء (بدون رؤية أشخاص غرباء) بدأت أرى شخصاً يشبه الحيوان كهيئة الثعلب أو الذئب ، كان يأتي حينما أكون لوحدي في غرفتي مع العلم أنني كنت أراه جيداً في وضح النهار ، لم يكن يقترب مني مطلقاً لكنه كان يقف أمامي لمدة طويلة وهو يحدق بي، وبعد فترة لاحظت أنه يقوم بتحريك وفتح الباب فتركت غرفتي وذهبت لغرفة والدي ظناً مني أنه لن يلحقني ومع ذلك كان يأتي ، وفي آخر مرة رأيته فيها كان يقترب من طرف السرير ثم رحل وكان يلوح لي مودعاً ولم يرجع. وكانت تراودني كذلك رؤية غريبة عن أبي إذ رأيته مرة يدخل من الباب فأتحدث معه واستقبله ،وبالفعل عاد والدي من السفر بعدها بثلاثة أيام. وللعلم لا تزال جدتي تعيش في ذلك المنزل الواسع الذي يقع في منطقة شبه خاوية من السكان.


الإنتقال الأول


في عمر يترواح بين 11 و 13 سنة كنت دوماً أرى أموراً يتحثق حدوثها في الواقع وغالباً ما تكون رؤى متكررة وتحدث بذات الترتيب حتى وصلت لمرحلة لا أميز فيها الذي حدث حقاً من الذي سبق أن رأيته وبذات الفترة، كنت أرى أطياف طويلة سوداء تتحرك وذلك حينما أكون مستيقظة ولا أكون عادةً وحدي بل غالباً ما كنت أراها بحضور أختي في منزلنا الجديد والواسع حيث تركناه مهجوراً لفترة طويلة قبل أن نسكنه، كنت أراه وأحياناً اسمع صوته قريباً جداً.ما تقدم ذكره حصل في فيلا جديدة كنا قد تركناها مدة طويلة وحتى دون حارس وخلال مكوثنا في تلك الفيلا كان يحصل شيء غريب لأبي إذ كان ينام لعدة أيام متواصلة قد يصل إلى 3 أيام وقبل أن يستيقظ كنت أراه بالحلم وقد استيقظ، لكنه شخص آخر، شخص آخر غير أبي الذي كنت أراه كثيراً خصوصاً عندما يكون أبي مسافراً .

 

الإنتقال الثاني

 

بعد انتقالنا للسكن في شقة صغيرة في مدينة أخرى هي مدينة جدة إنقطعت تلك الرؤى الغريبة لفترة ثم عادت مجدداً في يوم أذكر أنه كان يوم الجمعة حينها كنت في آخر سنة من المرحلة الإعدادية وآنذاك كنت استمع لأذان يوم الجمعة وأنتظر أن تأتي أختي للغرفة، كان سريرنا مؤلف من طبقتين وكنت أنام في الطبقة السفلى، وحينما سمعت الباب ظهرت لي امرأة ترتدي السواد وبدأت أتحدث معها وأسألها متى استيقظت وما إلى ذلك ، لم أرى وجهها لأن السرير يحيل دون ذلك ، كنت أنتظر منها أن تنحني لتحدثني لكن الذي حصل إحساس بالثقل وضيق النفس ربما كان الجاثوم ، وبدأت تغمض عيناي وعلمت أنها إحدى الحالات كالتي تحدث في كابوس. وبعدها تعاقب حدوث العديد من الكوابيس على نفس المنوال ،وحدث مرة أن فتحت عيني ورأيت شخصاً يشبه أحد أخوتي فأحادثه ثم يصيبني ذات الاحساس ، استمرت هذه الحالة إلى أن بلغت 17 عاماً. وفي أحد المرات شاهدت شخصاً طويلاً جداً حالك السواد ولم يكن ظلاً عادياً لأن له عمق (ثلاثي البعد)وله يد وأصابع طويلة، وكان أكثر ما أكره، حدث هذا لما كنت في السنة الثانية من المرحلة الثانوية وبعد انتقالنا من الرياض كلها ومن المنزلين اللذين كنت أعتقد أنهما السبب في وجود هذه الأشياء. في تلك الفترة كنت أرى أشخاصاً يشبهون أخوتي وقطط وكانت تراودني الكثير من الأحلام، ورأيت مرة شيئاً يشبه الفراشة ، كان عملاقاً في سقف غرفة والدي هذه المرة .


الإنتقال الثالث


اختفت الرؤى مجدداً وبقيت الكوابيس حاضرة ، لكن في رمضان الفائت وبعد إنتقالنا للسكن في شقة جديدة، كنت مستيقظة لوحدي في النهار فعدت أرى الأطياف السوداء، في البدء لم أكترث ظناً مني أنه أحد أخوتي، حتى تلك المرة التي كنت أنادي فيها وأتحدث لمدة طويلة دون تلقي رد، وهكذا نهضت من المكان الذي كنت أجلس فيه وذهبت لأرى أن كان أحدهم مستيقظاً لكنني لم أعثر على أياً منهم !، وتكرر ذلك تقريباً بشكل متقطع على مدى اسبوعين. تتميز تلك الفترة برؤيتي لنوع آخر من الظلال تختلف عن سابقتها فهي مسطحة طويلة كأنها ظلال تمشي أو ظلال على الحائط وهي غير مؤذية .

ومرة كنت أجلس في الساعة العاشرة صباحاً تقريباً فيما كان الهدوء يسود الغرفة المضاءة بأشعة الشمس لأنها (تطل الغرفة على شرفة ولم تكن تحوي ستائر بعد)، فرأيت شخص يجلس على يساري في الأريكة، ظننته في البداية شخص من الذين أعرفهم إذ كنت منهمكة في مطالعة كتاب وبعد ثوان معدودة استوعبت والتفت إليه ، كان يجلس لوحده ويبدو أنه غير مدرك لما حوله فحتى أنه لم يكن ينظر إلي وكان يجلس واضعاً يده على ذقنه ، طبعاً هو ظل أسود لا ملامح له، وحينما نظرت إليه ورأيته جيداً نهض بسرعة حتى اصبح ظله على الحائط ثم اختفى.


رؤى جدي


أعتدت أن أكون على صلة مع جدي أبو أمي مع أنه لا يتحدث العربية بطلاقة لكن كان هنالك الكثير من القواسم المشتركة بيننا وصلتي به تشبه صلتي بوالدي بمعنى أنني كنت أراه بالحلم قبل عودته من السفر وحينما يأتي يكون على ذات الحالة التي رأيته فيها مسبقاً ، لكن الغريب أنه الوحيد الذي كان يتحدث معي وكأنه كان معي حقاً بالحلم أو كأنه هو أيضاً حلم ما حلمت فيه، لم أسأله ولا مرة لأنه لا يتكلم العربية جيداً ولا أعرف كيف أتواصل معه لأنه سبعيني، هذا الرجل كان يرى الجن بهيئتهم الكاملة.

وآخر مرة جاء ليسكن عندنا بشقتنا الأولى في جدة قبل 5 سنوات تقريباً حيث أخبرنا بأنه راحل على غير عادته بسرعة وحينما سألناه عن الأمر أخبرنا أن الرجل والمرأة اللذان يسكنان الغرفة معه يضايقونه فيها كثيراً، هذا الرجل أيضاً الوحيد الذي يستطيع أن يدخل منزل تملكه عائلة أمي بالطائف هذا المنزل هجر منذ مدة طويلة أكثر من عمري ويستطيع أن يرى العائلة التي تسكن هناك ، وفي مرة تأخر بالطائف وحينما سألوه لماذا أخبرهم أن الطفل الصغير هناك وحينما قرر العودة كان يبكي وطلب منه البقاء !

ترويها ج.ع (20 سنة) من السعودية

 

حوار مع الراوية


1- هل تعتقدين بأن مكروهاً ما أو تجربة مؤلمة قد أثرت على القدرة في رؤيتك لتلك الأمور الغريبة التي تحدثت عنها ؟
- منذ مدة كنت أسأل فيما إذا كان ما أراه له صلة بحادثة قديمة حصلت لي أنا بالتحديد ، شيء واحد فقط أخبرتني به أمي وهو أنني حينما كنت أحبو في المنزل سقطت أو قد يكون لأنني ولدت في الشهر السادس والنصف أي أني لم أكمل تسع شهور بسبب تربيتي للقطط كثيراً في صغري.


2- هل تؤثر أمورك الحياتية بسهولة على مخيلتك ؟ أم أنك تناقشينها عقلياً قبل تصديقها ؟
- أنا شخصية منطقية وأعامل الأمور بالتحليل ومن الصعب أن أتأثر بشيء قبل أن أدركه ، أحب أن أفهم لأن الجهل قد يسبب الضعف أو الخوف أو الارتباك ولا أحب أن أكون بموقف كهذا مع أني علمت أن آية الكرسي هي أقوى ما قد يحفظ الانسان بعد الايمان بالله لأنها حارسة حتى من الحيوانات والبشر والأذى الآخر حتى من المرض.

 

3- هل عشت في عائلة تكثر فيها الخلافات العائلية ؟ وهل تعتقدين بأنك نلت نصيبك من الحنان والرعاية ؟

- كانت تحدث مشاكل في العائلة نعم، لكن ليست بزائدة عن الحد ، عائلتي معروفة بكثرة اللغو ، لكنه ليس بالأمر غير المألوف في العائلات ، أنا أقرب شخص لوالدي وتقريباً أكثر من حصل على الإهتمام من بين أخوتي، كانت عائلتي تحبني لأني كنت طفل متفلسف ذكي وخفيف ظل ونشيط جداً وشقي ، كما لا أعتقد أنه ينقصني العطف فأنا أؤمن أن الله جعل لنا الاكتفاء والقوة والاستقرار العاطفي بداخلنا حين نثق بأنفسنا وحين لا نبخل بإبداء حبنا للآخرين حينها نكون نحن منبع الحب والعطف.

 

4- كيف تصفين شخصيتك وإختلاطك من الناس ؟
- لست بشخصية انطوائية أو متشائمة بل على العكس تماما اجتماعية مثقفة لحد ما، ومتزنة من الناحية النفسية وحتى من الناحية الصحية يعني أهتم بنفسي وقرأت في هذا الموقع أنه قد يؤثر في الشخص إن كان شخص مبدع ، أنا أكتب منذ صغري و أرسم حتى الآن مخيلتي نشيطة وأكتب الكثير من القصص والقصائد لكني لم أكتب ولا مرة عن أمر لا أفهمه من كل الجوانب وأعتبر نفسي شخصية منطقية وعقلانية لدرجة مقبولة، فلا تجرفني العواطف كما أنني لست بمنطقية إلى درجة الجفاء.


5- كيف فسر العارفين أو المختصين حالتك ؟
- عندما كنت صغيرة كان يقرأ علي مشايخ آيات من القرآن الكريم ، وفيما بعد أصبحت أتحصن بقراءة الورد على نفسي ، وفسر لي أحد العارفين أنه ليس بي مس شيطاني ولكن لدي حالة من الكشف البصري انتقلت تدريجياً من الحالة الواضحة في مرحلة مبكرة من عمري إلى حالة أخف تتجسد في الكوابيس أو الأطياف السوداء التي أراها مع تقدمي في العمر مع أنني لم أفهم كيف يحدث ذلك ؟ ولماذا هنالك أشخاص يرون أمور دون آخرين أو يحلمون كثيراً وتتحقق أحلامهم مع العلم أني أحياناً أرى أشخاص وبمواصفات دقيقة لم أكن قد رأيتهم في حياتي مطلقاً.


6- كيف تردين على الناس الذي يعتقدون أن ما رأيتيه من أمور غريبة هو من صنع مخيلتك ؟
- في طفولتي كان لي مخيلة خصبة نعم ، لكن التجارب التي ذكرتها لك لم يكن لها علاقة بمخيلتي فهي بقيت ماثلة وواضحة بقوة في ذاكرتي بل إنها تكررت أيضاً حتى بعد أن تجاوز عمري 13 سنة .


7- ما هو تفسيرك لما يحصل معك دون الآخرين المحيطين بك ؟
- لحد الآن لم أحصل على تفسير حقيقي لما يحصل معي، وحتى الآن محتارة فيما إذا كان له علاقة بالهلوسة أو بعلم النفس أو بما نعرفه عن تأثير الجن، وربما أتميز عن الآخرين بقدرتي على رؤية أشياء لا يراها معظم الناس.

تعقيب


يبدو من وقائع تجارب الرؤى التي ذكرتها الآنسة ج.ع أن الإنتقال المتكرر من منزل إلى آخر لم يوقف الرؤى ، أي أن التأثير لم يكن ملازماً للمكان بل كانت الرؤى تلاحق نفس الشخص مع مرور السنين وإختلاف الأماكن حيث يتضاءل وضوح تلك الرؤى تدريجياً مع تقدم العمر على غرار ما نلاحظه في معظم القصص التي تتناول رؤية الأشباح أو الجن . نظرة علم النفس قد تختلف وتفسر تلك الحالة على أنها حالة متأخرة من الحاجة النفسية إلى صديق تخيلي
Imaginary Friend يصنعه العقل ويراه الصغار بل أيضاً يتفاعلون معه ويتحادثون للتعويض عن حاجة نفسية لا تلبث أن تتلاشى مع تقدم العمر.

 

ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق