السبت، 8 يناير، 2011

اللحظة الأخيرة من حقنا

 

 

في 15 أفريل 1920 قتل صراف الرواتب وحارسه خارج مصنع الأحذية الذي يعملان فيه قرب بوسطن بولاية ماستشوستس، وفر الجناة. وبعد ثلاثة أسابيع تم القبض على مهاجرين إيطاليين بتهمة حيازة أسلحة نارية، ووجهت إليهما تهمة قتل الصراف وحارسه. أحد المهاجرين كان صانع أحذية يدعى نقولا ساكو والثاني كان بائع سمك متجول ويدعى بارتولوميو فانزيتي. وقد ظل اسماهما عقودا طويلة وصمة عار في جبين العدالة الأمريكية.

تمت محاكمة المتهمين في ماي 1921، وتميزت المحاكمة منذ بدايتها بالعداء والتحيز ضد المهاجرين الإيطاليين. فلمجرد أنهما مهاجرين لا يتقيدان بالنظم القائمة تمت إدانتهما، وكانا ينعتان أثناء المحاكمة بألقاب بذيئة. وقد تباهى القاضي بأنه أدانهما بجريمة القتل من الدرجة الأولى :" هل رأيتم ماذا فعلتم بالأوغاد الفوضويين؟"

بيد أن الأحرار في أمريكا وقفوا إلى جانب المتهمين، فظهرت المقالات المنددة بالحكم، وقامت المظاهرات المطالبة بإعادة النظر الصادر بحقهما.كما أن أوروبا شهدت موجة من الاحتجاجات على الحكم بإعدام المتهمين. وتعقدت الأمور أكثر في عام 1925 عندما اعترف المتهم سلستينو ماديوروس المحكوم عليه بالإعدام بأنه هو الذي قتل الصراف وحارسه. لكن القضاء لم يأخذ الاعتراف على محمل الجد.

وفي عام 1927 تشكلت لجنة ثلاثية لإعادة النظر في القضية وأدلتها، فتبين للخبير الرائد كالفن غودارد بأن الرصاصات القاتلة أطلقت من مسدس ساكو. وفي 2 أوت من العام نفسه رفض حاكم الولاية إعادة المحاكمة، فثارت الاحتجاجات من جديد وسارت مظاهرات رافقتها أعمال عنف، وإلقاء قنابل أحيانا في عدة مدن أميركية وخاصة في نيويورك وفيلادلفيا. ونظمت إضرابات في بعض مدن أوروبا وأمريكا الجنوبية. ولكن ذلك كله كان بدون فائدة. ففي 23 أوت 1927 سيق الرجلان ـ برغم إصرارهما على أنهما بريئان ـ إلى الغرفة الكهربائية حيث تم إعدامهما.

ألهم موت الرجلين الكتّاب والشعراء، فكتبت حولهما القصائد والروايات والمسرحيات. وشكك المؤرخون في صحة الحكم الذي اتخذ ضدهما. وفي عام 1977 أعلن حاكم ولاية ماساتشوستس في تصريح رسمي براءتهما.

ولعل أفضل ما بقي من ذكراهما ما كتبه فانزيتي بنفسه قبل إعدامه، حيث قال بأنه وزميله يقبلان الموت كشهداء بعد أن حركا ضمير العالم. لقد كتب بكل كبرياء واعتزاز يقول:" لم نكن لنثير في حياتنا نحن الفقيرين مثل كل هذا التعاطف مع العدالة وصحوة الضمير والتفهم، إن موتنا انتصار لهذه القيم. واللحظة الأخيرة من حقنا... نقول فيها ما نشاء".

 

ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق