السبت، 1 يناير، 2011

ظاهرة كاميل اينار

 

 

لحسن حظ البشرية أنه يوجد مئات الآلاف من الأطباء الذين بفضل علمهم يخففون من آلام الإنسان، يعالجونها أو يقضون عليها بالمرة، لكن إلى جانب هؤلاء الأطباء هناك أيضا مئات المعالجين الذين كثيرا ما ينجحون حيثما يعجز العلم و تتعثر معرفة بني آدم. إنهم يحققون المعجزات بواسطة اللا شي الذي يتحدى أحدث الوسائل التكنولوجية المستخدمة من قبل الطب المتعارف عليه ...إنها عبقرية يرفض الماديون و العقلانيون الاعتراف بها، و هذا ربما بفعل الغيرة الناتجة عن المنافسة رغم أن المعالجين الاعجازيين غالبا ما يشفون مرضاهم دون مقابل و في الخفاء بعيدا عن أضواء الإشهار و التشهير.

هذه شهادة مثيرة و مؤثرة من توقيع السيد آندريه مارتان القاطن بمدينة نانت الفرنسية و  يروي فيها ما يعكس و يؤكد القدرات الخارقة لشخص اسمه كاميل اينار أحد أكبر المغناطيسيين و المعالجين أثناء الفترة الفاصلة بين الحربيين العالميتين.

" أثناء العشرينات عدت من الحرب في حالة ضعف مرضي خطير حيث أصيبت رئتايا  بداء مستعص بدليل أن كل الأطباء الذين فحصوني استبعدوا أدنى احتمال لشفائي خصوصا و أن الأدوية المقاومة للجراثيم لم تكن موجودة آنذاك فكنت أتسكع من مستشفى إلى آخر إلى غاية يوم معين حينما حدثتني احدى الأخوات كانت تسهر على معالجة المرضى و راحتهم...حدثتني عن شخص شاف سبق له وقتها منذ أيام قليلة أن أشفى بنتا صغيرة مصابة بداء التيفوئيد و التهاب السحايا ، الشيء الذي أدهش الأطباء الذين يئسوا نهائيا من معالجة الطفلة فقبلت مباشرة زيارة هذا الرجل الذي لم يكن في ذلك الوقت إلا مجرد دجال في نظر الكل تقريبا لكن بحكم ثقتي العمياء في الأخت ماري استقبلته بأمل كبير، ففي تلك الحقبة الزمنية كان جيلنا يؤمن بالله و بالعلم أكثر من الآن حيث يهزأ الناس بكل شيء. الرجل الطيب كاميل اينار ضعيف البنية، ذو أنف طويل و رأس نصفه أصلع و كان يقوم بالفحص باستخدامه للبندول و مغناطيس أعضاء الجسم بيديه العاريتين لكن أحيانا يفضل الاستعانة بنفسِهِ الذي ينفخه من خلال قطعة قماش يضعها على الجهة المصابة من الجسم...

أثناء عمليات الفحص التي كانت تدوم طويلا يشعر المريض بأن الرجل يصارع المرض  بجسده إلى غاية إخراجه بل إلى غاية طرده.

كاميل اينار زارني عشرين مرة أعاد خلالها عراكه مع مرضي إلى أن شفيت نهائيا. نعم لقد عالجني و شفاني من مرضي بدليل أنني في سنة 1926 أثناء الواقعة لم أكن أبلغ من العمر إلا 23 سنة و اليوم ( في سنة 1991 ) فقد احتفلت بعيد ميلادي التسعين رغم أن الأطباء قبل الزيارة الأولى للسيد كاميل اينار صارحوني بأنه لم يبق لي من الحياة إلا 15 يوما .

لم أنس أبدا فضل هذا الرجل علي و لكن لماذا لا يتحدث العلماء عنه فالأخلاق تقتضي الاعتراف به و ليس مجرد التكلم عن شخصه . ففي ذلك الوقت ( خلال العشرينات ) أقدمت النقابة الطبية و الصحافة على جره في الوحل كما رفعت عدة أطراف عشرات الدعاوى القضائية التي اتهمته بالممارسة غير القانونية للطب و كان عليه المسكين أن يخسر كل تلك القضايا أمام خصومه لا لشيء سوى لأن القوانين ُسّنت بشكل اعتباطي و جائر ، غير أن ذلك لم يمنعه في كل مرة من أن يخرج من المحكمة مرفوع الرأس فعشرات المرضى الذين عالجهم و حتى الأطباء الذين سبق لهم أن وجهوا إليهم مرضاهم المصابين بداء مستعص تقدموا كلهم للإدلاء بشهاداتهم لصالحه...و بما أنني لا زلت أحتفظ بكل قصاصات  الجرائد الصادرة آنذاك و التي تطرقت إلى القضية أفضل الذكر و التذكير فيما يأتي بما كتبه الصحفي الكبير جورج دي لا فوشارديار الذي تطوع في إحدى الدعاوى القضائية للدفاع عن السيد كاميل اينار: - المصيبة، أن في الوضع الحالي الذي يميز تفسير القانون من قبل المحاكم ، الأطباء وحدهم الذين يتمتعون بصفة المعالج حتى أولئك الذين يجهلون كيفيات العلاج أو الاستفادة من ما تلقوه أثناء تكوينهم...فكل ما هو كفيل بشفاء الناس مرتبط بالشهادات. افترضوا أن أحد الأشخاص العاديين يتوصل ذات يوم إلى اكتشاف أشعة بامكانها أن تقضي في ظرف زمني قصير على ملايين الجراثيم التي تأكل جسد بشر معين منكوب الحظ ، فلا يكون من حقه إذن استخدام و استغلال اكتشافه، ما دام ليس بحوزته شهادة تؤكد بأنه دكتور حتى و إن تعلق الأمر بابتكار قادر على جلب سعادة البشر و إنقاذ حياته.و إذا ما أصر هذا المكتشف على العمل بمنتوجه فعوض أن ُينجََز على شرفه تمثال مخلد لشخصه ُيفتحُ له ملف سوابق قضائية فالطب بقي المجال الوحيد المغلق على نفسه و لا يعترف بما قد نسميه بهاو الطب...كل شفاء ناجح مصدره هاٍو، يجب حتما أن يرتبط بعقوبة صارمة-

 و يضيف نفس الصحفي الشجاع في مقاله التاريخي: - هناك حالة أريد أن تفصل فيها المحاكم . هل من حقي رغم كوني غير طبيب أن أعالج نفسي بنفسي فإذا ما استندنا إلى القانون فان كل مريض يتجرأ على فحص نفسه يستخدم دواء و ينجح في اشفاء نفسه يجب أن يعاقب نظير ممارسة غير قانونية للطب و لأنه يشوه سمعة السلك الطبي و لأن أعفى نفسه من دفع ثمن العلاج إلى طبيب آخر - .

المهم هو أنني منذ أن عولجت من قبل كاميل اينار لم أمرض في يوم ما عدا بعض الزكام  البسيط العابر".

 

جمال الدين حريز

 

ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق