السبت، 1 يناير، 2011

كاستانيدا البرازيلي الغامض

 

 

كارلوس كاستانيدا، هذا هو الاسم الذي اختاره لنفسه أحد علماء الأجناس، والمؤلف الذي اكتسبت كتبه شهرة واسعة وحققت له أموالا كثيرة، فيما بين عامي 1974 ـ 1968. من أهم هذه الكتب، أربعة تدور حول " دون جوان ". وهو ليس العاشق الشهير، ولكنه من السحرة الشعبيين. ينتسب إلى الياكي من الهنود الذين يقطنون أمريكا الوسطى، ويعيش في شمال غرب المكسيك، ويعتبر دون جوان من كبار السحرة الذين يطلق على الواحد منهم اسم بروجو

في كتبه واسعة الانتشار، يحكي كاستانيدا كيف التقى بدون جوان، الساحر الهندي العجوز، وكيف تتلمذ على يديه، وكيف جرب خلال ذلك استخدام ثلاثة عقاقير المتداولة بين السحرة، وكيف تعلم أن يستقبل إشارات العالم الخارجي بجسده كله، وليس فقط بعينيه وبعقله.

هذه الخبرات التي استمدها على مدى عشر سنوات. ساعدته في الحصول على درجة الدكتوراه في علم الأجناس، وجعلت منه مليونيرا، وحولته إلى بطل عقيدة ينجذب إليها الشباب.

وكتبه التي تلقى تقريظا واسعا، باعتبارها من الكلاسيكيات، والتي وجدت من يدينها بالتزييف، تتنوع عناوينها بين تعليمات دون جوان، والواقع المنفصل، ودروس دون جوان، وحكايات القوة، وقد صدر آخر هذه السلسلة من الكتب في عام 1974. إلا أن الطبعات الجديدة لهذه الكتب ما زالت تظهر تباعا. عاما بعد عام.

 

اللقاء الأول

 

كاستانيدا، رجل الغموض، لم يعرف أحد حتى الآن اسمه الحقيقي، كل ما نعرفه، هو أنه ولد في ساوباولو بالبرازيل، في يوم الكريسماس من عام 1935. وقد تعلم أن يجيد التكلم بالبرتغالية والإيطالية والاسبانية والإنجليزية.

وفي عام 1951، انتقل كاستانيدا إلى الولايات المتحدة الأمريكية، وبعد انتقاله هذا بثماني سنوات، اتخذ لنفسه اسم كاستانيدا.

في عام 1960 عندما كان طالبا، يدرس علم الأجناس في جامعة كاليفورنيا، بلوس أنجلوس، سافر إلى اريزونا لكي يدرس استخدامات النباتات الطبية. لهنود الجنوب الغربي. وهو يقول إنه ـ وهو في الخامسة والعشرين من عمره ـ التقى هناك في مدينة حدودية متربة. بهندي في التاسعة والستين من عمره، كان قد نزح من المكسيك إلى أريزونا. شعر الشاب الجامعي بانبهار شديد، وإعجاب قوي. في مواجهة حكمة ذلك الرجل ذي الشعر الأبيض، فداوم على زيارته، بشكل منتظم.

 

منقذ أرواح وساحر

 

بعد عام من هذا، وثق دون جوان بكاستانيدا. فكشف له عن حقيقته باعتباره بروجو، أي طبيب شعبي ومنقذ أرواح، وساحر.

وفي عام 1961، أصبح كاستانيدا تلميذا للسحر. راح يستمع إلى ما يقوله الرجل العجوز، ويسجل ملاحظاته، وأبدى كاستانيدا استعداده لتعاطي العقاقير التي يستخدمها الشمان الساحر الشعبي، للوصول إلى التجلي.

وتحت تأثير عقاقير الهلوسة هذه، ومع الاستجابة لإرشادات معلمه، يحكي كاستانيدا أنه شعر بتغيرات في إدراكه، وراح يرى أغرب الرؤى، ويستمع إلى أصوات تشيع الرعب في النفس، ويحس بالأرض تهتز من تحته.

أو يجد نفسه محلقا في الفضاء، أو يكشف أنه أصبح قادرا على إجراء حديث مع الذئاب، شعر كاستانيدا أن أفكاره موجودة خارجه، لكنه يقول إنه لا يستطيع أن يؤكد بثقة أن كل ذلك حدث حقيقة.

ومع كثرة من هاجموا كاستانيدا، إلا أنه حظي بدفاع عالم أجناس آخر شهير عنه، هوبول رايزمان، من كلية كارلتون، الذي قال عن كتب كاستانيدا من بين أفضل الكتب التي قدمها علم الأجناس.

سواء كانت كتبه تعكس حقيقة واقعة، أو خيالا خاصا به، إلا أن تلك التي كتبها عن دون جوان، تعتبر في أنحاء العالم من أكثر الكتب توزيعا، وأفضلها من حيث تسجيل الشمان للعالم الواقعي.

 

القهوة وملك السويد

 

كان جوستاف الثالث ملك السويد يعتقد أن القهوة سامة. لإثبات نظريته حكم على قاتل بشرب القهوة يوميا حتى مماته، وللمقارنة، حكم على قاتل آخر بشرب الشاي كل يوم، وعين ملك طبيبين للإشراف على التجربة. ولمعرفة من الذي يموت أولا.

كان الطبيبان هما أول من مات، ثم اغتيل الملك عام 1792، وبعد ذلك بأيام عديدة مات القاتل الذي كان يشرب الشاي، من عمر يناهز 83 عاما.


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق