السبت، 1 يناير، 2011

القتل لمجرد اللهو

 

 

كان المراهقان رتشارد لويب 18 سنة، وناثان ليوبولد 19 سنة من عائلتين ثريتين في شيكاغو. وكان لويب ابن نائب رئيس متاجر سيرز المعروفة. ولم يكن ليوبولد يقل عن زميله ثراء وأهمية. كان الشابان يتميزان أيضا بالذكاء، ولم يكن أحدهما بحاجة إلى المال. ومع ذلك قاما في 21 ماي 1924 بارتكاب جريمة وحشية بطريقة تميزت بالغباء. كان دافعهما الظاهري طلب فدية بقيمة 10 آلاف دولار. غير أن الحقيقة أنهما كان يعبثان ويتسليان.

كان الشابان من المعجبين بفلسفة نيتشه التي تبشر بالإنسان المتفوق سوبرمان الذي لا يخضع للمعايير الأخلاقية التقليدية. كان رتشارد لويب يعتبر نفسه من هؤلاء المتفوقين، بينما كان ناثان ليوبولد قصيرا وضعيف البصر، مكتفيا بتبعيته لصديقه لويب، وقد وصف نفسه بأنه عبد لصديقه.

كان لويب صاحب فكرة ارتكاب جريمة كاملة. القتل بدون دافع، وطلب فدية للتضليل. وكان الضحية بوبي فرانكس 14 سنة ابن أحد أصحاب الملايين في شيكاغو. دعا القاتلان بوبي لمرافقتهما في نزهة بالسيارة. وكان ليوبولد يضطلع بمهمة القيادة، في حين قام لويب بضرب الصبي بهراوة حتى الموت. بعد ذلك تم إخفاء الجثة في أحد المجارير قرب خط السكة الحديد بعد سكب الحامض على الوجه للحيلولة دون التعرف على هوية الضحية.

بعد ذلك اتصل القاتلان بوالدة الصبي هاتفيا بصفتيهما خاطفي ابنها، وبعثا إليها رسالة مكتوبة على الآلة الكاتبة بتوقيع جورج جونسون يشرحان كيفية تسليم النقود.

لم تكن الجريمة كاملة أبدا، فسرعان ما تم اكتشاف الجثة، والتعرف على هوية صاحبها بسهولة. وإلى جانب الجثة تم العثور على نظارات ليوبولد التي تم التعرف على صاحبها من البائع الذي باعها لليوبولد. وبالتحقيق تبين كذلك أن ليوبولد هو الذي كتب الرسالة على طابعة استعارها من أحد أصدقائه. وبالتحقيق والاستجواب المكثف لرتشارد لويب، انهار السوبرمان، واعترف بكل شيء.

اجتاحت الرأي العام الأمريكي موجة من الغضب العارم بعد إعلان نتائج التحقيقات الأولية، وطالب الجميع بإنزال عقوبة الإعدام بالقاتلين. وكان الجميع ينتظر إعدام القاتلين حقا، عندما برز المحامي كلانس دارو وتكفل بالدفاع عن المتهمين. كان دارو يدعو إلى الإصلاح الاجتماعي والقيم الإنسانية، ويعارض عقوبة الإعدام. وكان كذلك محام بارع وشديد الذكاء بحيث إنه لم يخسر طوال حياته سوى قضية واحدة من بين 50 قضية اتهام بالقتل من الدرجة الأولى.

بدأت المحاكمة في شهر جويلية 1924، وركز دارو في دفاعه على موضوع الجنون:" كيف يمكن وصف عمل كهذا بغير الجنون؟ وبأي مقياس يمكننا أن نعتبر عمل لويب وليوبولد بأنه عمل شابين عاقلين".

وطوال يومين ظل يدافع دارو عن الشابين المراهقين الذين ما زالت سنوات عمرهما في أولها. واستشهد بأقوال الكتّاب والشعراء والفلاسفة أمثال عمر الخيام، وهوسمان، وسواهما. ونتيجة لذلك تم الحكم على المتهمين بالسجن مدى الحياة.

أما رتشارد لويب فقد قتل في عام 1936 أثناء شجار حدث داخل السجن. وأما ناثان ليوبولد أطلق سراحه بعد أن قضى داخل السجن 33 سنة. وقد تزوج بعد إطلاق سراحه، وذهب ليعيش مع زوجته في بوتوريكو. وقبل وفاته في عام 1971، كتب كتابا حول خبراته وتجاربه في الحياة.

 

ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة ظواهر غريبة أرواح أشباح ما وراء الطبيعة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق