السبت، 8 يناير، 2011

الحلم التكهني الغريب العجيب

لكن 7 x 8 لا تساوي أبدا 64

 

أنطوان دي سان أكسيبري - يروي في مجلة " كانديد " لتاريخ 21 مارس 1935، نموذجا تكهني من نوع خاص بحكم أنه يتوفر على جوانب خفية عدة يكشف عنها كما سيأتي في هذه القصة التي نقلها أنطوان، الطيار و الكاتب الشهير:

 

" أيام قليلة قبل حلول موسم أو موعد لعبة sweepstake بأسبانيا، ظهرت امرأة جد جد فقيرة إلى درجة أنها كانت تشحذ. هذه المرأة تقدمت ذات يوم إلى أحد الشبابيك التي كانت تبيع تذاكر اللعبة المذكورة و قالت: " أريد رقم 64" فرد عليها البائع: " لكن رقم 64 بيع يا سيدتي ".. المرأة ما أن سمعت هذه الإجابة، حتى انفجرت باكية، فهي كانت تريد رقم 64 دون سواه و بقيت تبكي و تصرخ و تتوسل البائع إلى درجة أنها أزعجته بحيث أنها لم تتوقف عن ترجيه، حتى يفيدها بهوية الشخص الذي استحوذ على رقمها المفضل، الشيء الذي جعل البائع يخضع في الأخير لرغبتها و يرشدها إلى المكان الذي اشترى منه صاحبه، التذكرة رقم 64.

ذهبت المرأة مهرولة إلى المكان المشار إليه، رغم بعده، لكن هذا الشيء لم يكن يهمها بقدر ما كان يهمها رقم 64. صاحب هذا الأخير، جزار استقبل زائرته الغريبة بكثير من الخوف و الحذر...المرأة راحت تبكي من جديد، تتوسل و تقبل قدميه... " مهما يكن من أمر- قال الجزار لنفسه - لدي خمس تذاكر، سأعطيك رقم 64، شريطة أن تدفعي لي ضعف سعره". المرأة قبلت بالعرض و كان أن حان موعد اللعبة و رقم 64 ربح خمسة ملايين بيزيتا. الخبر انتشر بسرعة، الصحافيون اكتظوا أما مدخل بيت تلك المرأة التي لم تكن تعلم بعد بما حدث و عند اقترابها من البيت، شاهدت الصحفيين متجمعين عندها. توقفت برهة من الزمن، ثم تقدمت منهم لتقول لهم بصوت رصين متأكد من نفسه: " لقد جئتم لتخبروني بأنني ربحت، أليس كذلك؟ "..." لكن سيدتي كيف عرفتي أن الرقم 64 سيربح؟ " سألها أحد الصحافيين، فردت عليه المرأة القيرة: " ببساطة، أنا لا أحلم أبدا و فجأة حلمت فرأيت ثمانية ملائكة و كل ملاك كان يحمل في يده سبع ورود..7x 8 = 64 ..حينها فهمت مباشرة، أن هذا الرقم سيربح "... " لكن 7 x 8 لا تساوي أبدا 64 سألها صحافي آخر... هذه القصة يختم أنطوان دي سان أكسيبري، دليل على أن المنطق يمكن له أن ينطلق من الخطأ و هذا لا يمنع من أنه " منطق "، فشعورها تلك المرأة لم دلها رمزيا في حلمها على الرقم 64، على الطريقة التي تناسب معرفتها لقواعد الحساب. فبالنسبة لها لم يكن هناك أدنى شك في أن 7 x 8 = 64 و الرمز ليس له في الحقيقة إلا مدلول نسبي مبني على ما نؤمن به أو ما يُجمع على الإيمان به. فمثلا، ثوب أسود يرمز عند البعض إلى الحزن، لكن بالنسبة للصينيين الذين يجعلون من الأصفر لون حزنهم، تعد رؤية الأسود، شيئا عاديا و طبيعيا و نفس الأمر إذا تعلق الأمر بالأبيض عند الهنود و عليه فان المنطق اللا شعوري يبقى منطقيا مع نفسه.

 

أبي مات   

 

مدينة فلورونس. السنة 1875... بأحد المسارح، أخذت فجأة إحدى النساء تصرخ بأعلى صوتها.. كانت عقارب الساعة تشير إلى حدود الساعة العاشرة و النصف ليلا... تلك المرأة كانت تريد مغادرة المكان في أسرع وقت، مبررة موقفها بكونها رأت والدها مريضا بشكل خطير... بعد أن دخلت بيتها، وجدت هناك، تحت الباب، برقية مفادها أن والدها قد توفي.

 

المسرح يلتهب

 

في سنة 1988، تلقى عالم الإجرام الإيطالي الشهير - سيزار لومبورسو - رسالة من البروفيسور - جيسبي سانكتيس -، يقول له فيها: " كنت بمدينة روما دون عائلتي التي بقيت بالبادية و بما أن بيتي كان قد تعرض، السنة الماضية، إلى السرقة، فان أخي ظل يتردد عليه للنوم فيه. ذات ليلة أخبرني بأنه سيذهب إلى مسرح كونستانزي، فوجدت نفسي مرغما على العودة في نهاية اليوم إلى البيت و حينما دخلت فراشي و رحت أطالع، فجأة شعرت بشبه إغماء ينتابني... رأيت خلاله المسرح الذي كان به أخي و قد التهمته النيران ( التهمت المسرح )... حاولت أن أعقل نفسي، لكن بدون جدوى، لأن فكرة حدوث مكروه لأخي سكنت ذاتي و كان في الأخير أن أطفأت الأضواء قصد النوم، بيد أنني فشلت في إغماض عينتاي فنهضت من فراشي و أشعلت الأضواء من جديد... ارتديت ثيابي و بقيت واقفا، أنتظر عودة أخي بقلق كبير و في حدود منتصف الليل و النصف سمعت صوت الباب و هو يُفتحُ.. التفت فإذا به أخي نفسه يدخل المنزل. سألته بسرعة و لكنه بذعر أسرع راح هو يروي لي ما حدث بمبنى المسرح حيث اندلعت النيران فجأة و عندما سألته من بعد عن الوقت الذي حدث فيه ذلك، عرفت منه أن الأمر حدث تماما في نفس الوقت الذي انتابتني فيه تلك الصورة المرعبة ".

 

هذا هو القاتل و هنا توجد جثة أخي

 

و بمدينة شيكاغو، خلال سبعينيات القرن التاسع عشر، رأت سيدة، اسمها - لوغانسون - في حلمها أن هناك من قتل أخيها المسمى - أوسكار - القاطن بمزرعة تقع على بعد 80 كيلومترا من بيتها هي. الحلم كان دقيقا، إلى درجة أنها بقيت تتذكر أن القاتل كان فلاحا و جارا لشقيقها و في اليوم الموالي للليلة التي رأت فيها ذلك الحلم و بدافع القلق، أرسلت برقية إلى عائلتها تستفسرها فيها عن أخيها، فرد عليها أفراد أسرتها ببرقية مماثلة، يقولون لها فيها بأن أخيها أوسكار قد اختفى فجأة... عندها لم تتردد السيدة لوغانسونه في التنقل إلى مكان إقامة شقيقها رفقة أحد إخوتها الآخرين و قبل أن تشرك في ذلك رجال شرطة المقاطعة المختصة إقليميا... و وكأنها لم تستيقظ بعد من حلمها الكابوسي، راحت المرأة تقود مرافقيها، مباشرة إلى مزرعة شخص يسمى بيدفورد، حيث تمكن الكل من اكتشاف آثار الدم داخل مطبخ البيت المقام بتلك المزرعة و دون أن تتوقف، توجهت من بعد إلى قن الدجاج poulailler الذي أشارت من ورائه إلى مكان معين من الأرض قبل أن تقول بكل وضوح: " هنا يوجد أخي مدفونا ". رجال الشرطة الحاضرين أبدوا تحفظهم على هذا التصريح لسبب بسيط و هو أن تراب الموقع المشار إليه كان يبدو قديما و ثابتا في مكانه أي أنه لم تكن تظهر عليه أدنى مظاهر الحفر أو شيء آخر من هذا القبيل، لكن أمام إلحاح المرأة لم يكن لديهم خيار آخر غير الشروع في عملية حفر و تنقيب، فلم يعثروا على شيء بعد مدة طويلة قضوها في هذا العمل، فقرروا التوقف عن التفتيش، لكن بالموازاة مع قرارهم هذا، عثر أحدهم على معطف عندما رأته السيدة - لوغانسون - صرخت: " انه هنا. نعم انه هنا " و كان في الأخير أن وجد رجال الشرطة جثة أوسكار تحت التراب و على عمق مترين من سطح الأرض.

 

ستموتين بعد خمسة أيام

 

كانت هذه عينات مختارة من الأحلام التنبئية الملاحظة من قبل عالم الإجرام الإيطالي المشهور - سيزار لومبروسو - لكن هناك أيضا الشهير - ميارس - الذي يجمع هو الآخر، الأحلام التنبئية ( الصادقة و الثابتة ) و التي نجد من بينها قصة السيدة - أرابال بارات - التي رأت في حلم لها، أختها الميتة التي أخبرتها بأنها ستموت بعد خمسة أيام من ليلة ذلك الحلم... بارات روت حلمها للناس، لكن لا أحد صدقها رغم أن هذا ما حدث بالفعل بعد خمسة أيام بالضبط و التحديد.

 

يفتش في المكتبة التي لم يتواجد بها أبدا

 

في سنة 1649 بمنطقة - دجيون - الفرنسية كان هناك طالب مجتهد عجز ذات يوم عن استخلاص المعنى الحقيقي لإحدى فقرات نص لمؤلف إغريقي قديم... ذلك الطالب بذل جهودا كبيرة لفك رموز تلك الفقرة، لكن بدون جدوى، الأمر الذي جعله ينام و المسألة تزعج فكره، فكان أن رأى نفسه في الحلم و هو يتنقل عبر ثنايا إحدى مكتبات ستوكهولم حيث فتش في رفوف تلك المكتبة إلى أن عثر على كتاب كان يحتوي على التفسير الكامل للمقطع المبهم من ذلك النص الإغريقي، حيث رأى نفسه و قد قرأ عشرة سطور ترسخت في ذهنه و استطاع أن يعيدها على نفسه بعد استيقاظه من النوم و بما أن الطالب راوده شك في مدى صحة ما رأى في حلمه، فقد سارع إلى تحرير رسالة إلى سفير بلاده لدى السويد ترجاه فيها بأن ينقل تفاصيل الواقعة إلى الشهير - دسكارت - ( الذي كان في تلك الأيام، ضيفا على الملكة خريستين ) و أن يتيقن شخصيا من صحة التفسير الذي شوهد في الحلم و هي المهمة التي لم يتأخر دسكارت عن القيام بها بكل حماس اذ ذهب بسرعة البرق إلى المكتبة المتطابقة مع الوصف الوارد في الرسالة و هناك عثر على الكتاب محل البحث في المكان الذي رآه الطالب في حلمه و بدقة عجيبة في الصفحة المعينة، استطاع - دسكارت - أن يقرأ السطور العشرة التي وجدها متطابقة تماما مع الفقرة الواردة في الرسالة.

 

200 قتيلا في حادث سكة حديدية

 

و من حالات التنبؤ العجيبة، تلك التي حدثت في 20 ديسمبر من سنة 1933، حينما رأى السيد - م.بالتييه - كابوسا مزعجا شهد خلاله على حادث ليلي في السكة الحديدية و من حوله أناس يصرخون بأعلى أصواتهم قائلين بأن الحادث خلف 200 قتيلا و وسط ذلك الصراخ تكلم شخص ليكشف: " إننا في منطقة توربينييه "... هذه هي تفاصيل الحلم الصاخب الذي رآه ذلك الشيخ المتقاعد. ثلاثة أيام من بعد ذلك الحلم و بالضبط يوم 23 ديسمبر 1933 على الساعة السادسة و النصف مساء، حيث كان الليل قد مد جناح ظلمته، وقع حادث مرعب على السكة الحديدية لمنطقة " تورينييه " و خلف نفس العدد من القتلى أي 200 قتيلا كما شوهد في الحلم.

 

الملك سيُقتل.. حذار

 

أوردت مجلة " ميتافيزيقيا " في عدد لها صادر عام 1935 حالة غريبة تتعلق بالسيد - ريشارد .ه - الذي حضر في الحلم، عملية اغتيال شهيرة وقعت في مدينة مرسيليا الفرنسية، فالجريدة اللندنية " افنينغ نيوز " وجهت في وقت معين نداء لقرائها بغرض مراسلتها في شكل رسالة مبسطة تروي أغرب حادث عاشوه في حياتهم و بتاريخ 14 أكتوبر 1934 تلقت تلك الجريدة، الرسالة الآتي نصها من قبل السيد - ريشارد.ه -: " كنت قد وصلت الى باريس يوم 8 أكتوبر أي عشية عملية الاغتيال التي تعرض لها - لوي بارثو - في مارسيليا ( و علمت من بعد ) في الفندق الذي نزلت فيه أعطيت الغرفة التي احتلها قبلي أحد المتآمرين على حياة الرجل قبل أن يتوجه إلى مدينة مرسيليا.

 في المدة الزمنية الفاصلة بين الساعتين، الثانية و الثالثة صباحا رأيت حلما مزعجا و غريبا في نفس الوقت كان مشهده يحدث في مدينة لم أكن أعرفها، حيث حضرت ( في الحلم طبعا ) اغتيال رجلين أحدهما كان - لوي بارثو - الذي تعرفت عليه مباشرة بحكم أنني سبق لي أن التقيت به عدة مرات، لكن من بعد حدوث الواقعة، تمكنت من خلال صور الصحف من التعرف على الضحية الثانية المجسدة في شخص ملك يوغسلافيا- ألكسندر -. المهم أنني في صباح اليوم الموالي، تحدثت إلى أحد أصدقائي عن ذلك الحلم شأنه شأن أحد كبار مسؤولي الأمن في فرنسا و الذي رغم كونه لا يؤمن لا بالأحلام و لا بأدنى شيء من التخاطر الذهني أو الروحي، إلا أنه تأثر بالتفاصيل التي قدمتها له بخصوص مكان الجريمة ( قبل وقوعها ) فلم يتأخر عن الاتصال هاتفيا بأحد القائمين على جهاز الأمن في مرسيليا و ذلك يوم 9 أكتوبر 1934 في الساعات الأولى من الصباح لتحذيره من مغبة اللا مبالاة و كذا لنصحه بضرورة اتخاذ الإجراءات الاستثنائية الضرورية لتغيير برنامج لقاء الرجلين على الصعيدين الزمني و المكاني، إلا أن رجل أمن مرسيليا لم يتعامل مع الموقف بالجدية اللازمة، بل أنه هزأ من محدثه إلى غاية حدوث الجريمة في حدود منتصف النهار " و هذه الواقعة هي التي جعلت الصحافة تعلق وقتها و تنتقد بشدة تخاذل جهاز أمن مرسيليا الذي تلقى بلاغا عاجلا من باريس يعلمه بخطة اغتيال تستهدف حياة الملك اليوغسلافي. 

 

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض

غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض غرائب ظواهر غير طبيعية ما وراء الطبيعة أرواح أشباح ألغاز بلا تفسير حوادث غريبة غموض


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق