الاثنين، 27 ديسمبر 2010

أصناف الكهانة كما جاء في كتاب المستطرف في كل فن مستظرف

 

 

منها ما ذكرناه من تلقيهم من الجن ، فإنهم كانوا يصعدون الى جهة السماء ، فيركب بعضهم بعضا ، الى أن يقترب ويدنو الأعلى بحيث يسمع كلام الملائكة ، فيلقيه ( أي الخبر ) الى الذي يليه ، الى أن يتلقاه من يلقيه في إذن الكاهن فيزيد فيه ما يزيد  أي من الكذب- كما ورد في الآية :" وأنا كنا نقعد منها مقاعد للسمع فمن يستمع الآن يجد له شهاباً رصدا "

ثانيها : ما يخبر الجني به من يواليه من الكهان مما غاب عن غيره ، مما لايطلع عليه الإنسان غالباً  وهو ما يسمى بالغيب الحاضر- فالجني يأتي بخبر من بلاد بعيدة بلحظة فيخبر بها الكاهن فيحدث بها الناس ، فيأتي الخبر بعد زمن معين كما حدث به الكاهن ، أو هناك شيء مخبأ وغير منظور لديك يكشفه الكاهن عبر القرين الذي يلازمك.

ثالثها  : ما يعتمد على الحدث والتخمين وهذا قد يجعل الله فيه لبعض الناس قوة مع كثرة الكذب فيه .وهذا ما يقوله أيضاً ابن خلدون  في مقدمته حين قال : " ثم إنا نجد في النوع الإنساني أشخاصا يخبرون بالكائنات قبل وقوعها بطبيعة فيهم يتميز بها صنفهم عن سائر الناس ولا يرجعون في ذلك الى صناعة ولا يستدلون عليه بأثر من النجوم انتهى / أقول : أن هذا قد يكون من نتاج الكشف الظلماني وهو من الشياطين أيضاً ، وهو استدراج لصاحبه .

بعد أن حرست السماء وملئت بالشهب هل تبقى من الكهانة شيء بعد عصر النبوة ؟ 

يقول ابن خلدون في مقدمته : وقد زعم بعض الناس أن الكهانة قد انقطعت منذ زمن النبوة

بما وقع من شأن رجم الشياطين بالشهب بين يدي البعثة وان ذلك كان لمنعهم من خبر السماء كما وقع في القرءان عند نزوله ، والكهان إنما يتعرفون أخبار السماء من الشياطين فبطلت الكهانة من يومئذ 000

ثم يقول : هذا المنع من خبر السماء إنما كان من نوع واحد من أخبار السماء وهو ما يتعلق بخبر البعثة ولم يُمنعوا مما سوى ذلك ، وأيضا فإنما كان ذلك الإنقطاع بين يدي النبوة فقط ولعلها عادت بعد ذلك الى ما كانت عليه 00 لأن هذه العلوم والمدارك كلها تخمد في زمن النبوة فقط كما تخمد الكواكب والسرج عند  وجود الشمس.

يقول ابن حجر العسقلاني في هذا الموضوع : فلما جاء الإسلام ونزل القرءان حُرست السماء من الشياطين ، وأرسلت عليهم الشهب ، فبقي من استراقهم ما يتخطفه الأعلى فيلقيه الى الأسفل قبل أن يصيبه الشهاب ، وإلى ذلك الإشارة بقوله تعالى : " إلا من خَطِفَ الخطْفةَ فأتْبَعَهُ شِهابٌ ثاقِبْ " الصافات

ثم يتابع ابن حجر فيقول : وكانت إصابة الكهان قبل الإسلام كثيرة جداً ، كما جاء في أخبار الكهنة شق وسطيح ونحوهما ، وأما في الإسلام فقد ندر ذلك جداً حتى كاد يضمحل ولله الحمد . انتهى

وهؤلاء الكهنة كانوا يعتمدون على ما تفلت من أخبار السماء عبر الملائكة بمشيئة الله ، ولم تكن الكهنة لتخبر عن شيء بمجرد الطلب وخاصة بتحديد مكان وزمان ، لأنهم إنما يأخذون هذه الأخبار من مسترقي السمع فهي ليست صناعة أو رياضة يتم بها الكشف والتنبؤ بالغيب .

ولذلك كانوا يلجأون الى الكذب فيما لم يأتهم من الأخبار مما يسألوا عنه ، وكانوا يستعملون الكلام المبهم والذي يحتمل أكثر من معنى ، كما يفعل المنجمون اليوم في حديثهم عن الأبراج .

لقد كثر في هذا العصر الحديث عن تأثير النجوم وعلماء الفلك الذين يدعون قراءة الكف ويخبرون عن المستقبل بزعمهم من أحداث السنة ، وينسبون ذلك الى علم النجوم ، كما يدّعي المنجمون أن لمنازل القمر في الأبراج تأثيراً في حياة الناس وأطباعهم ، فما هو دور النجوم والأفلاك في ضوء الشريعة ؟

لقد أبان الحق سبحانه في كتابه أن الشمس والقمر والنجوم آيات من آيات الله سخَّرها الله لمنفعة عباده ، فهي مقهورة ساجدة لخالقها ، لا تستحق أن تعبد من دون الله ، ولا تملك لنفسها ضراً ولا نفعاً ، قال تعالى : " والشمس والقمر والنجوم مسخرات بأمره " الأعراف 54/ وقال تعالى :" ومن آياته الليل والنهار والشمسُ والقمر لاتسجدوا للشمس ولا للقمر واسجدوا لله الذي خلقهن " فصلت37.

وقد أبان الحق سبحانه أنه أوجد هذه النجوم ليهتدي العباد بها في ظلمات البر والبحر ، وزينة للسماء ، ورجوماً للشياطين  قال تعالى: " وهو الذي جعلَ لكمُ النُّجومَ لتَهْتدوا بها في ظُلُماتِ البَرِّ والبحر " الأنعام 97

وقال تعالى :" وعلاماتٍ وبالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدون " النحل16

وقال عز من قائل :" ولقد زينَّا السَّماءَ الدُّنيا بمصابِيحَ وجَعَلْناها رُجُوماً للشَّياطينْ " تبارك5

قال قتادة رحمه الله تعالى :" إنما جعل الله سبحانه هذه النجوم لثلاث خصال : جعلها زينة للسماء ، وجعلها يُهتدى بها ، وجعلها رجوماً للشياطين . فمن تعاطى فيها غير ذلك فقد قال برأيه وأخطأ حظّه ، وأضاع نصيبه ، وتكلف ما لا علم له به .

وإن أناسا جهلةً بأمر الله قد أحدثوا من هذه النجوم كهانة ، من أعرس ( تزوج) بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ، ومن سافر بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ، ومن ولد بنجم كذا وكذا كان كذا وكذا ، ولعمري ما من نجم إلا يولد به الأحمر والأسود والقصير والطويل والحسن والذميم ، وما علم هذا النجم وهذه الدابة وهذا الطير بشيء من الغيب ، وقضى الله تعالى أنه :" قُلْ لَا يَعْلَمُ مَنْ فِي السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ " النمل 65 ( تفسير ابن كثير).                                  

والذي يعتقد أنَّ النجوم لها تأثير على الأشخاص في أرزاقهم وأعمارهم وسعادتهم وشقاوتهم وانتصاراتهم وهزائمهم فإنه جاحد بقدرة الله وعظمته وتصريفه لهذا الكون ، وكذلك من اعتقد بأن الكوكب هو منشيء المطر دون أن يرد ذلك الى الله تعالى .

كما ورد في الحديث القدسي :" أصبح من عبادي مؤمن بي وكافر بي ، فأما من قال : مُطِرْنا بفضل الله ورحمته فذلك مؤمن بي كافر بالكوكب ، وأما من قال : مُطِرنا بنوء كذا فذلك كافر بي مؤمن بالكوكب "

ذم الكهانة والوعيد عليها : ورد في ذم الكهانة ما أخرجه أصحاب السنن وصححه الحاكم من حديث أبي هريرة -رضي الله عنه- يرفعه

" من أتى كاهناً أو عرافاً فصدّقه بما يقول فقد كفر بما أنزل على محمد "

وفي رواية مسلم " لم تقبل له صلاة أربعين يوماً " ، ووقع عند الطبراني في حديث أنس مرفوع بلفظ :" من أتى كاهنا فصدقه بما يقول فقد بريء بما أنزل على محمد ، ومن أتاه غير مصدق له ، لم تقبل صلاته أربعين يوماً" ؛ وفي الحديث :" لايدخل الجنة صاحب خمس : " مدمن خمر ولا مؤمن بسحر ولا قاطع رحم ولا كاهن ولا منان ".

علاقة الكهان بالشيطان وطريقة وحي الشيطان إليهم: ( عالم السحر والشعوذة للدكتور عمر سليمان الأشقر-صـ271 ).

وأغلب الكهان عبدة للشيطان يتلبَّس بهم وينْطِقُ على لسانهم ، والشياطين تألف هذه النفوس الخبيثة التي تدنَّست بالشرّ ورضِيت به ، وهؤلاء الكهان يزعمون أنه يوحى إليهم ، وهذا صحيح ولكنه وحي من الشياطين كما قال تعالى :" وإنَّ الشَّياطين ليوحون الى أوليائهم " الانعام121 / والشيطان عندما يوحي الى هؤلاء الكهان كما هو مشاهد من أحوالهم- فإنه يُغشى على الواحد منهم ، ويذهب عقله ، ويأخذ بالهذيان ، ويتكلم في حال غشيته ، والمتكلم هو الشيطان ، ينطق بلسان الكاهن ، ويجيب عما يُسأل عنه ، وهو لايدري عما تحدث به بعد أن يفيق من غيبوبته شيئاً.

وقد فسَّر سقراط هذا الهذيان ، بأنه هبة خاصة من السماء 000 وكذب سقراط ، فإن هذا الهذيان وحي الشيطان ليس نعمة من الله بل هو نقمة تغضب الرحمن .

نماذج من أشهر أماكن الكهانة في العالم : ( التنبؤ بالغيب صـ19 )

ومن أشهر مراكز التنبؤ في العالم القديم مركز ( دلفي) في بلاد الإغريق ، وكان اليونان يقصدون هذا المركز لاستشارة الكهنة ، وكانوا يعظمون هذا المعبد ، ويغمرون مذابح المعبد بالهدايا والقرابين ، وأشهر كاهنات -دلفي- كانت تدعى ( بيثا ) وكانت تعتريها شبه غيبوبة وتهذي بكلام ينبيء عما سيقع من أحداث في مستقبل الأيام .

ومن مراكز الكهانة الشهيرة في العالم مركز ( آمنون رع) في مصر ، ويرجع تاريخ هذا المعبد الشركي الى القرن الخامس عشر قبل الميلاد ، وكان الشيطان قد عشش في ذلك المركز وباض    ، وكان يظهر للناس في شكل طيف ويجيب عن أسئلة الناس .

واشتهر أيضاً- في البلاد المصرية معبد ( هليوبوليس ) ، وكان الناس يفدون إليه في كلّ بلد لاستشارة كهنته في أهم أمورهم .

 

 

التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون

التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون التنجيم قراءة الكف المنجمون تنجيم قراءة الكف منجمون

 


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق