الثلاثاء، 28 ديسمبر، 2010

صانعوا المعجزات في بناريز

 

 

صانعوا المعجزات في بناريز. معلم اليوجا يعيد الحياة للموتى ويصنع من الهواء حلوى وفواكه ويقول:" هذه أسرار أشعة الشمس".

تعد مدينة بناريز أو فارانازى كما تعرف اليوم من أقدم المدن في العالم، وهي تقع في المنطقة الوسطى من شمال الهند على نهر الجانج وتعتبر هي أقدس المدن ، المدن المقدسة لدى الهندوس، فقد قاومت الكثير من الهجمات والغزاة، بداية من عام 1194 حتى 1775 عندما تعرضت للغزو البريطاني، وفي كل عام يزورها مليون أو أكثر من الحجاج للاستحمام في مياه الجانج المقدسة، ونظرا للاعتقاد بأن من يموت في بناريز يذهب مباشرة إلى الجنة، فإن النهر يكون مشغولا دائما بهؤلاء الذين يلقون فيه برفات الموتى بعد حرق الجثث.

وكان أول رد فعل لبول برنتون عندما دخل هذه المدينة لأول مرة أن لها رائحة غير مقدسة بالمرة، وذلك لأن طرقها ممهدة بخليط من الطين وروث الأبقار، وبرغم هذا ولأنها مدينة مقدسة فإنها هدف لا يمكن أن يتجنبه عقل برنتون الساعي للبحث عن الحقيقة، وعن حل الغموض والفلسفات.

وقد سجل برنتون جولاته في الشرق في كتبه التي بدأ يضعها خلال الثلاثينات، وفي ذلك الوقت كان شابا مسلحا بمجوعة من الأوراق وكاميرا للتصوير، وبالإضافة لكتب الرحلات فقد كتب أيضا كتابين عن التصوف، وعن اليوجا، وبرغم أنهما كتابان موجهان للقارئ الغربي فإنهما يتضمان عرضا جيدا لجوهر الصوفية في الشرق بمعناها الفلسفي والعملي، وهما يوضحان الدافع الحقيقي لبرنتون باعتباره رجلا يسعى للمعرفة والبحث عن الحقيقة ومستعدا للسفر آلاف الأميال للعثور عليها وتسجيلها وتحليلها ثم تقديمها في شكل منطقي عقلاني للعقل الغربي، ولكن لأي هدف كان ذلك؟ ربما كان استجابة لشعور داخلي سيطر على الكثير من سنوات عمره.

لذلك فلم يكن من قبيل المصادفة أن جاء برنتون إلى مدينة بناريز المقدسة، وفي جيبه قطعة ورق تحمل اسم وعنوان واحد من صانعي المعجزات، من هؤلاء الذين التقى بأمثالهم في بومباي، كان الرجل من أتباع مدرسة اليوجا، ويدعى فيشو ظانندا، لم يكن برنتون يعرف أي نوع من الاستقبال سيستقبله الرجل.

وليحدد العنوان بدأ برنتون رحلة في شوارع بنازير العتيقة على قدميه، برغم ما في الرحلة من أخطار يعرفها من وجود مظاهر عدائية ضد أي أوربي يتجول وحيدا في المدينة المقدسة حتى إن أحدهم ضد أي أوربي يتجول وحيدا في المدينة  المقدسة حتى إن أحدهم أطلق عليه سهما لإصابته ولكن السهم مرق بجانبه دون أن يصيبه، وعندما استدار إلى الخلف لم ير أحدا، وسرعان ما وصل إلى حي تبدو منازله أكثر اتساعا وهنا عثر على وجهته، بوابة كتب عليها فيشو ظانندا.

والوصول إلى المنزل كان شيئا، أما دخوله فهذا شيء آخر، فشرفة المنزل كان يحرسها شاب تبدو عليه ملامح الغباء وعدم الفهم، وعندما سأل برنتون عن معلم اليوجا لم يفعل الحارس الشاب شيئا سوى أن هز رأسه، وقال إنه لا يوجد احد هنا، وكان انطباع برنتون أنه ربما كان الحارس الشاب يعتقد أنه لا يمكن أن يكون هناك عمل يربط بين شخص أوربي وبين معلم اليوجا، ولكن برنتون ـ والإصرار يحركه ـ اتجه إلى المنزل ودخل تاركا الحارس في شرفته.

وفي إحدى الحجرات الداخلية عثر برنتون على هدفه، رجل مسن له لحية طويلة يجلس على أريكة بينما انتشر حوله مجموعة من الهنود، وبالطبع يمكن تخيل وقع المفاجأة من هذا الاقتحام الذي قام به برنتون، ولكن برنتون سارع بتقديم التحية التقليدية " سلام يا سيدي". ثم بدأ يفسر سر وجوده، قال إنه كاتب ودارس للفلسفة الهندية والحكمة، ويفهم جيدا أن المعلمين المقدسين لا يقومون باستعراض قدراتهم علنا، ولكن نظرا لاهتمامه العميق بالحكمة القديمة فإنه يرجو أن يكون استثناء.

بدأ التلاميذ المنشرون الجالسون على الأرض، يحملقون في اندهاش لبعضهم البعض، ثم إلى معلمهم فيشو ظانندا، وهو رجل تعدى السبعين، له عينان واسعتان عميقتان، وأنف قصير فوق لحيته الرمادية الطويلة، وفوق رقبته علق خيط الراهمين المقدس، وقد ركز عينيه على الزائر الأوربي، بينما شعر برنتون بخوف وقلق يملآن المكان.

وأعلن فيشو ظانندا باللغة البنجالية عن طريق أحد تلاميذه أنه لا يمكن السماح بمتفرج ما لم يحضر برنتون بصحبة البانديت كافيري، رئيس كلية سانسكريت الحكومية ليعم لمترجم، فقد كانت البنديت من تلاميذ المعلم منذ وقت طويل وهو يتحدث الإنجليزية جيدا، وتم تحديد الرابعة بعد ظهر اليوم التالي موعدا.

وبعد أن أعرب برنتون عن شكره وغادر المكان كانت الخطوة التالية هي العثور على البانديت كافيري، ولكنه هذه المرة استؤجر عربة خشبية لتوصيله إلى كلية سانسكريت، حيث وجد كافيري قد عاد إلى منزله، فذهب من فوره إلى هناك، وكان محظوظا هذه المرة، فقد عثر على الرجل جالسا على الأرض في حجرة علوية تحيطه الكتب والوثائق، وبعد أن شرح له برنتون مهمته، وبعد شيء من التردد وافق البانديت على الموعد المحدد لليوم الثاني.

وفي اليوم التالي ـ كما هو متفق عليه ـ وصل البانديت كافيري وبرنتون إلى منزل فيشو ظانندا في الرابعة تماما، وفي هذه المرة لم يكن هناك مشكلة في الدخول، كان المعلم في غرفته يحيط به نحو ستة من التلاميذ ودعا برنتون للجلوس بالقرب من الأريكة التي استلقى عليها المعلم.

وعلى الفور سأل فيشو ظانندا برنتون هما إذا كان يريد أن يرى بعض الأعمال الخارقة، فسعد برنتون وفوجئ بهذا، وطلب المعلم منديلا حريريا، ولحسن الحظ كان لدى برنتون هذا المنديل فأعطاه للمعلم الذي أخرج عدسة زجاجية صغيرة يستخدمها في تركيز أشعة الشمس، وفي ذلك الوقت من اليوم لم تكن الشمس مشرقة مباشرة على الحجرة، ولكن المعلم تغلب على المشكلة بإرسال واحد من تلاميذه إلى الخارج ومعه مرآة صغيرة ليعكس أشعة الشمس داخل الحجرة.

وقال فيشو ظانندا:" والآن سوف أصنع لك رائحة طيبة من الهواء فماذا تختار؟"

قال برنتون:" أريد رائحة الياسمين الأبيض القوية".

بعدها أمسك المعلم بالمنديل في إحدى يديه ثم وضع العدسة فوقه لمدة ثانيتين فقط، وعندما أعطى المنديل لربنتون كان وكأنه قد نقع في سائل الياسمين الأبيض.

نظر برنتون بدقة إلى المنديل، لم يكن هنا أي دليل لوجود رطوبة أو بقع تدل على أن سائلا قد سقط فوقه، وهنا عرض فيشو ظانندا تكرار تلك التجربة، واختار برنتون هذه المرة عطر الورد، وبدأ يرقب كل حركة يقوم بها المعلم، ويفحص عن قرب يديه ورداءه الأبيض ولكنه لم ير شيئا، وأعيدت التجربة باستخدام طرف آخر من المنديل الذي امتلأ هذه المرة برائحة عطر الورد.

وناشد برنتون المعلم تكرار التجربة، وكانت هذه المرة رائحة البنفسج، وكان برنتون هذه المرة يراقب كل شيء بدقة، وامتلأ المنديل الحريري بعطر البنفسج، ونظر برنتون إلى وجوه الحاضرين حيث وجد الانطباع لديهم جميعا بأن ما قام به المعلم ليس سوى سحر حقيقي.

وعندما هم برنتون بمغادرة المكان قال فيشو ظانندا لبرتون أنه يجب أن يريه معجزة أخرى، ولكنها تحتاج إلى ضوء الشمس، وأضاف المعلم إنه إذا عاد برنتون مرة أخرى ظهر آخر أيام الأسبوع فإنه سيصنع أمامه شيئا نادر الحدوث وهو إعادة الحياة لإنسان ميت، وبالطبع وافق برنتون بشغف ولكن بشيء من الشك، فإحياء الميت أمر مختلف تماما عن إنتاج روائح عطرية من الهواء، وكان الشعور الذي يسود برنتون أن نوعا من الخداع سوف يستخدم في هذه المرة.

وفي اليوم الموعود عاد برنتون إلى منزل معلم اليوجا، مرة أخرى بصحبة البانديت كافيري، وأوضح فيشو ظانندا سوف يقوم بمعجزته على حيوانات صغيرة وبعدئذ يعيدها للحياة، وطلب المعلم من أحد تلامذته أن يخنق عصفورا، ثم ترك العصفور لمدة ساعة لكي يتأكد الجميع من موته فعلا، وقامة برنتون بفحص العصفورة بدقة، كان ريش العصفور باردا ومتصلبا وعيناه محملقتين، لم يكن هناك أي دليل على الحياة، وفي نهاية الساعة أمسك المعلم بعدسته وركز فيشو ظانندا عينيه على العصفور، وركز فيشو ظانندا عينيه على العصفور بينما لا إحساس في وجهه.

بعد دقائق بدأ فيشو ظانندا يردد أغنية بلغة غير معروفة لبرنتون وبعدها بلحظات بدأت إحدى رجلي العصفور ترتعش، ثم الريش الصغير يرتجف، وبعد دقائق كان العصفور واقفا على قدميه، وسرعان ما جمع قوته لنشر جناحيه، ولمدة نصف ساعة كان يطير في الحجرة.

عقدت الدهشة لسان برنتون، فقد بدا ما حدث أمامه شيئا لا يصدق، وبذل جهدا كبيرا للتخلص من دهشته لنفسه أن ما حدث كان شيئا حقيقيا وليس هلوسة أو حلما غريبا، وبينما هو يلقي بنظرة إلى الحاضرين من تلاميذ المعلم لم ير برنتون شيئا أكثر من اهتمام بمراقبة العصفور.

وفجأة وبدون تحذير سقط العصفور من الهواء على الأرض بلا حراك، وقام برنتون بفحصه بدقة ومرة أخرى كان العصفور ميتا تماما، طلب برنتون من البانديت كافيري أن يسأل المعلم عما إذا كان بإمكانه إعادة الحياة للعصفور لفترة أطول، ورد فيشو ظانندا بأنه بمزيد من التجربة فإنه يأمل أن يصنع أشيئا أعظم، ولكن ما قام به هو أقصى ما يستطيع في ذلك الوقت، وأضاف كافيري بأنه يتمنى أن يكون قد اقتنع بما رأى، وأن فيشو ظانندا يمكنه القيام بمعجزات أخرى فهو يمكنه أن يأتي بالحلوى والفواكه من الهواء ويعيد الحياة إلى زهرة ذابلة.

بعدئذ طلب برنتون من فيشو ظانندا أن يحكي له قصة حياته وعلم أنه ولد في إقليم البنغال، وعندما كان عمره 13 سنة تعرض لحشرة سامة ومرض مرضا شديدا حتى إن أمه يئست من شفائه وأخذته إلى ضفاف نهر الجانج ليموت هناك، وبينما أقاربه قد جاءوا لحضور طقوس الجنازة قامت الأم بإنزال جسد ابنها في الماء، ولكن النهر المقدس رفض استقبال الجسد المحتضر فكلما اقترب جسد الطفل من الماء كان يرتفع مرة أخرى، وعندما لاحظ أحد معلمي اليوجا ما يحدث حضر إلى أسرة الطفل، وقال لهم إن هذا الطفل سوف يعيش وإن الله حفظ حياته لتحقيق أشياء عظيمة وإنه سوف يصبح معلم يوجا شهيرا، وقام بعد ذلك بدعك الجرح المسموم ببعض الأعشاب وطلب من والديه العودة به إلى المنزل.

وبعد 7 أيام وصل معلم اليوجا ليقول لوالدي الطفل أن ابنها قد شفي تماما وكان هذا حقيقيا، ولكن في ذلك الأسبوع تغيرت تماما شخصية الطفل فهو لم يعد يسعد بالبقاء في المنزل مع أسرته، ولكنه يرغب بدلا من ذلك أن يصبح من ممارسي اليوجا الجوالين.

وعندما سمح له بالخروج بدأ يبحث عن خبراء اليوجا وتوجه إلى التبت، وهناك بين النساك عاش في كهوف تغطيها الثلوج يبحث عن المعلم الذي يصبح معلما له طبقا لمعتقدات هؤلاء من ممارسي اليوجا وأسرارها.

وعاد الطفل محبطا إلى أهله ولكن إصراره استمر، وفي زيارة ثانية قام بها إلى جنوب التبت وجد مبتغاه، رجلا ـ قال فيشو ظانندا ـ إن عمره 120 سنة، وقالها ببساطة وكأنه يذكر أن عمره 50 سنة فقط، قام هذا الرجل بتعليم فيشو ظانندا مبادئ علم اليوجا والتحكم في الجسم، وفن علم الفلك، وظل فيشو ظانندا مستمرا في تدريباته في منطقة الجبال لمدة 12 سنة ثم عاد إلى الهند حيث أصبح معلما لليوجا في مورى بميناء البنغال حيث كان له منزل كبير، ومن بين تلامذته كان كل الهندوس من الطبقة العالية ومعظمهم من التجار الأثرياء والمسؤولين الحكوميين وملاك الأراضي.

وسأله برنتون:" كيف تؤدي الأعمال التي أظهرتها لي؟"

فرد عليه قائلا :" إن ما شاهدته ليس نتيجة ممارسة اليوجا، إنه نتيجة معرفة علم الشمس، فاليوجا هي تطوير لقدرة الإرادة والتركيز الذهني، أما علم الشمس فهو مجرد مجموعة من الأسرار ولا يتطلب الأمر إلا تدريبا خاصا لاستخدامها، ويمكن دراستها بالضبط مثل أي علم مادي في الغرب، وهي ليست شيئا جديدا وكانت معروفة تماما لعظماء معلمي اليوجا في العصور القديمة.

أما الآن فإن هذا العلم لا يعرفه إلا القليلون، فهناك عناصر منح الحياة في أشعة الشمس وإذا علمت كيف تختار وتفصل بين هذه العناصر فإنك أيضا يمكن أن تقوم بمثل ما أقوم به، إن هناك قوى خاصة في ضوء الشمس يمكن السيطرة عليها لتقدم لك قوى سحرية.

وسأل برنتون فيشو ظانندا عما إذا كان يقوم بتعليم هذه الأسرار لتلاميذه فقال له إنه يختار بعض التلاميذ فقط لنقل هذه الأسرار عندما يكون على استعداد، وانتقل برنتون إلى معمل كبير بني بهدف هذه الدراسة والتجربة، وهو بناء حديث مبنى بالطوب الأحمر، وعلى النوافذ ألواح من الزجاج الأحمر والأزرق والأخضر والأصفر والأبيض التي تعكس أشعة الشمس.

وعاد برنتون ليجلس أمام المعلم ويقول له إنه لم يفهم مطلقا أسرار السحر الشرقي، وكما لو كان فيشو ظانندا قد قرأ أفكار برينتون قال فيشو ظانندا إنه لا يمكنه أن يتعامل معه كتلميذ ما لم يحصل على موافقة مسبقة من معلمه في التبت وإن هذا هو الشرط الذي يعمل بمقتضاه.

وبرغم أن برنتون كان يدرك أن مثل هذا الطلب لن يحظى بالموافقة فإنه سأل كيف يتصل فيشو ظانندا بمعلمه في التبت، فرد قائلا:" إننا على اتصال تام من خلال دوائر داخلية"، وأضاف أنه ما لم تمارس اليوجا فإنك لا يمكن أن تحقق الإشراق، وعندما تكون مستعدا فإنك سوف تجد معلما، وبدأ بالفعل يعلم برنتون كيف يمارس السيطرة على الجسد، من خلال عدد من الأوضاع، وقال له:" ككل كائن حي يفكر ويعمل، لذلك يجب أن يكون هناك تدريب لكل عملية، فالجسد يعمل بناء على العقل، والعقل يتفاعل مع الجسد فلا يمكن الفصل بينهما".

وفي النهاية يسأل برنتون فيشو ظانددا:" هل اكتشف ما إذا كان هناك هدف أو غرض للحياة؟"

ابتسم التلاميذ من سؤال برنتون، فالرجل الغربي فقط هو الذي يسأل مثل هذا السؤال، ولم يحاول المعلم أن يجيب، وترك الأمر للبانديت كافيري الذي قال:" بالتأكيد هناك هدف، إن علينا أن نسعى للوصول إلى الاكتمال الروحي حتى نتحد مع الله".

 

السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة السحر سحر السحرة سحرة


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق