الاثنين، 27 ديسمبر، 2010

أين يعيش الجن

 

 

الجن خلق كثيف العدد إلى درجة قد يصعب على العقل البشري تصورها. فإذا كان عدد سكان الكرة الأرضية من بني آدم خمسة مليارات، فإن عدد سكانها من الجن يفوق هذا العدد مليارات مرة. ويندر أن يكون هناك مكان بهذه الأرض غير معمور بالجن براً وبحراً وجواً وهم أجناس وأصناف وألوان وأمم، وعالمهم كعالمنا : دول ، وملوك وشعوب، وقبائل ، وأمراء ورعية . وأديانهم كبني البشر، فيهم المسلم ، و المسيحي ، و اليهودي والهندوسي والبوذي والوثني والملحد .لكي ندرك ما معنى أن الجن يعيش في كل مكان من هذه الأرض، يمكن القول بأن الإنسان يعيش فوق الأرض فقط، باستثناء حالات سفره في البحر أو في الجو. والبحار والمحيطات تغطي اليوم معظم سطح هذا الكوكب بحيث تصل نسبتها إلى حوالي 72 % من إجمالي السطح  مقابل مساحة اليابسة المقدرة ب 28 % فقط. بل هذه النسبة من مساحة اليابس لا يعيش البشر فوقها كلها، بل يشغلون ويعمرون ما هو أقل من ربع كل هذه المساحة ،والجزء الأكبر والأعم والأغلب لا يزال صحراء قاحلة أو بقاعا مهجورة . مستعمرات الجن ومدنه ودوله تنتشر في نسبة كبيرة منها في أعماق البحار و على سطحها، وفي قيعان الأنهار دول وممالك ومدن ومنشآت، و الجن يعمرون الصحاري الكبيرة والأماكن الخالية والجبال المرتفعة منها وغير مرتفعة، كما يسكنون الكهوف والمغارات، و طوائف منهم تسكن  في الشقوق ( جمع شق كالشق الذي يكون في أي جدار مثلا ) والجحور أحياناً؛ ومع كل هذا التواجد الهائل فهم ينافسوننا في مناطقنا المعمورة بنا نحن الأنس، ومنهم من يقيم إقامة دائمة بمنازلنا وفي غرفنا أو صالاتنا، لكن من بينهم الشياطين التي تأوي إلى الحمامات و دورات المياه و بلاعات المجاري.

 

هل تمكن رؤيتهم؟

 

نستطيع أن نستنبط من القرءان والسنة أن الجنّ يتشكلون في صور ، وهذه الصور غير حقيقة الجنّ فالجنّ لا ترى على حقيقتها مصداقاً لقول الله تعالى : "إنه يراكم هو وقبيله من حيث لا ترونهم " .ماذا يعني في اللغة بأن الجنّ ريح هفّافة . ورد في لسان العرب في مادة هفهف -  الهفيف : سرعة السير ، وهفّ يهف هفيفاً ،أسرع في السير والهفاف = البرّاق ، وريح هفافة : يعني سريعة المرّ . ومن معاني هفافة أي شفّافة غير مرئية ، والعرب كانت تسمي الحيّات الكثيرة الإهتزاز بالجانّ وقد ورد في القرآن الكريم ما يشير إلى هذه الخاصية الموجودة في الجنّ وذلك عندما ألقى موسى عصاه فانقلبت إلى حية كبيرة وهي تهتز ، قال تعالى : "فلما رآها تهتز كأنها جان ولّى مدبراً ولم يعقب " وبما أن العلم الحديث قد اكتشف أن هناك ترددات فوق صوتية لا يسمعها الإنسان وهي التي تزيد على ال30 ك هيرتز تسمعها الكلاب والقطط وغيرها .

كما اكتشف العلماء أن للموجات الكهرومغناطيسية ترددات أعلى من البنفسجي ( 8 ميكرون فما فوق ) وأقل من الأحمر ، لذا فهي غير مرئية لنا وتدعى الموجات القريبة من اللون الأحمر بإسم خاص هو الأشعة (تحت الحمراء) ، أما القريبة من البنفسجي فتدعى بالأشعة( فوق البنفسجية ) .

وإذا ما ارتفع التردد أكثر من البنفسجي تصدر الأشعة السينية ، وإذا أصبح التردد أقل من الأحمر بكثير تحصل على الموجات المستخدمة في الردار والتيلفزيون والردار بجميع موجاته . فإذا كان العلم قد اكتشف تلك الطاقة الخفيّة والمؤثرة وأقرّينا بها رغم عدم رؤيتنا لها . فما المانع بأن يكون الجنّ من نوع هذه الطاقة ذات التردد العالي بحيث لا نراها ولا نسمعها وقد أشار ابن عبّاس رضي الله عنه إلى ماهية الجنّ في تفسير قول الله سبحانه : "وخلق الجان من مارج من نار " فقال المارج أنها اللهب الذي يعلو النار فيخلط بعضه ببعض أحمر وأصفر وأخضر .

 ورأينا أن هناك ناراً غير التي نستعملها في حياتنا اليومية وأن أصلها من النّور وأن ما نرى من صواعق وبروق هو من نار السموم التي وردت في قول الله تعالى :"والجان خلقناه من قبل من نار السموم "(الحجر27 ). وهي كما قال عنها ابن مسعود رضي الله عنه :" هي جزء من سبعين جزءاً من نار جهنم ، وهي نار تكون بين السماء والحجاب"  وقال ابن عبّاس رضي الله عنه :" أنها نار لا دخان لها والصواعق تكون منها "  (القرطبي 10\23 ) إذن فهي نار مصدرها ذاتي ، وأنها من الصواعق والبروق ، إذن هي طاقة كهربائية . إذن هناك تقارب وتشابه بين مادة الجن والطاقة الكهروغناطيسية . خصوصا و أن العلماء قالوا أن طاقة كهرومغناطيسية تتولد عند اصطدام لهب النار بسطح الأشياء الصلبة ، والجن هي من نار السموم أي النار الخالصة اللهب والتي لا دخان لها . إذن فالجنّ بناء على كل هذا هي طاقة بكلّ ما تحمله لفظة طاقة من معاني.

 

الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن الجن


ليست هناك تعليقات:

إرسال تعليق